أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، ضرورة إعادة النظر في السياسات العامة الخاصة بالقطاع لا سيما الدعم الفلاحي، بهدف توجيهه لمستحقيه الحقيقيين وضمان تحقيق النجاعة الاقتصادية، خاصة في مجالي الإنتاج والإنتاجية.

وذّكر الوزير وليد خلال إشرافه على فعاليات الاحتفال بالذكرى الواحدة والخمسين لتأسيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين في ولاية الوادي، ببعض الملفات الهامة التي تم مناقشتها مع المهنيين، ومنها التوصيات المنبثقة عن المؤتمر الوطني حول عصرنة الفلاحة الذي عقد في نهاية أكتوبر الماضي.

وأكد ياسين على ضرورة مراجعة القانون التوجيهي للقطاع الفلاحي لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، خاصة فيما يتعلق بالعصرنة.

وشدد وزير الفلاحة على ضرورة توفير آليات تمويل جديدة لاستجابة التطلعات الاستثمارية في القطاع، مثل القروض المصغرة ورأس المال الاستثماري، بالإضافة إلى إعادة النظر في السياسة الوطنية للتأمين الفلاحي لتغطية المخاطر الكبرى التي يواجهها الفلاحون، مثل الجفاف.

كما أشار إلى أهمية إرساء نظام معلوماتي وطني خاص بالقطاع الفلاحي، لتسهيل التعريف الإلكتروني للقطيع الوطني، موضحا أن البحث العلمي يجب أن يرتبط بشكل أكبر بالقطاع الفلاحي لتحسين الأداء، مع التركيز على تطوير سياسة إنتاج البذور، خاصة الخاصة بالزراعات الاستراتيجية.

ومن جهة أخرى، نوه الوزير بالمجهودات المبذولة من قبل الدولة لتشجيع الفلاحين على زيادة الإنتاج، مشيرا إلى ربط عشرات الآلاف من المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، وفتح المسالك وتوسيع قدرات التخزين في العديد من المناطق.

وتطرق الوزير في وقت سابق، إلى الطموحات المستقبلية للقطاع، موضحا أن الجزائر تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي لبلادها التي سيصل عدد سكانها إلى 65 مليون نسمة خلال السنوات الخمس القادمة.

وأكد أن هذا الطموح لا يقتصر على الجزائر الحالية البالغ عدد سكانها 40 مليون نسمة، بل يمتد أيضا إلى المستقبل لضمان استدامة الأمن الغذائي في البلاد.

وأوضح أن إنتاج الحبوب في الجزائر يبلغ نحو 18 قنطارا/هكتار، بينما تحقق بعض الدول المماثلة أكثر من 35 قنطارا/هكتار.

كما أشار إلى أن إنتاج الأبقار في الجزائر يصل إلى 3000 لتر حليب سنويا، مع فقدان ما بين 20 إلى 30% من الإنتاج الزراعي بسبب ضعف سلاسل التبريد والتخزين.

كما أفاد الوزير بأن المساحات المستغلة من الأراضي الفلاحية في الجزائر لا تتجاوز 8.5 مليون هكتار، أي 3.6% من إجمالي مساحة البلاد، في حين يساهم القطاع بنسبة 14.5% من الناتج الداخلي ويوفر أكثر من 2.6 مليون منصب شغل.