الولايات المتحدة تبحث عن الغاز الجزائري بعيدا عن سوناطراك
span>الولايات المتحدة تبحث عن الغاز الجزائري بعيدا عن سوناطراك فريد بلوناس

الولايات المتحدة تبحث عن الغاز الجزائري بعيدا عن سوناطراك

كشفت وكالة “رويترز” للأنباء، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، طلب الحكومة الأميركية عقد اجتماع مع شركتي “إيني” و”توتال إنرجي” وشركات أخرى للطاقة تعمل في الجزائر بشأن إمكانية الحصول على مزيد من الغاز.

وتأتي هذه الخطوة الاستباقية من واشنطن لاحتمال حدوث أزمة غازية في أوروبا، بالتنسيق مع تكتل شركات أجنبية كبرى ناشطة في الجزائر، وليس مع الجهات الرسمية الجزائرية.

    تابعوا أوراس واحصلوا على آخر الأخبار
  • Instagram Awras
  • Youtube Awras
  • Twitter Awras
  • Facebook Awras

تصاعد التوتر بين روسيا والغرب بشأن أوكرانيا، يقابله تكثيف جهوده واشنطن للبحث عن مصادر بديلة لإمدادات الغاز الروسي لأوروبا في حالة حدوث أزمة، ناتجة عن احتمال غزو روسيا للأراضي الأوكرانية.

وتعتمد الدول الأوروبية على روسيا في الحصول على أكثر من ثلث احتياجاتها الغازية، ومن شأن أي انقطاع في الإمدادات أن يفاقم أزمة الطاقة.

وأعلن وزير الطاقة والمناجم، الثلاثاء، أن الجزائر بحثت مع نيجيريا إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي يربط البلدين الإفريقيين، إضافة إلى النيجر، بالقارة الأوروبية.

وتزود الجزائر دول أوروبية بالغاز عبر أنبوبين بحريين إلى إسبانيا وإيطاليا، بينما أغلقت الأنبوب الذي يمر عبر الأراضي المغربية نحو إسبانيا، نهاية أكتوبر الماضي، وبلغت صادراتها نهاية العام الماضي نحو 26.1 مليار متر مكعب.

وتعد شركة “إيني” واحدة من أكبر المنتجين الأجانب للغاز في الجزائر بعد إبرامها سلسلة عقود طويلة الأمد مع “سوناطراك”.

ونقلت رويترز عن مصادرها أن شركات الطاقة في الجزائر عقدت اجتماعا للتنسيق بشأن إمكانية زيادة الإنتاج، فيما أشار مصدر في إحدى هذه الشركات إلى أن “الجزائر تتوفر على موارد غاز مهمة ومن المرجح أن يتم إنتاجها في السنوات المقبلة”.

وأفادت صحيفة “لافانجوارديا” الإسبانية، نقلا عن مصدر حكومي، أن حلف “الناتو” يهدف لنقل الغاز الجزائري إلى ألمانيا، عبر خط أنابيب غاز من إسبانيا إلى فرنسا.

وأضاف المصدر ذاته، أن المشروع الذي يحظى بدعم الولايات المتحدة الأمريكية، يتواجد حاليا على طاولة حلف شمال الأطلسي.

في المقابل، قالت مصادر الوكالة إن الولايات المتحدة ناقشت مجموعة من حالات الطوارئ مع شركات الطاقة في مناطق مختلفة من العالم، وتدارست إمكانية تعزيز صادرات الغاز وتأخير صيانة الحقول.

وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي، أورسولا فون دير لاين، الإثنين الماضي، إن الاتحاد يجري مباحثات مع واشنطن وموردين آخرين بشأن تعزيز شحنات الغاز إلى أوروبا.

وذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية أن أزمة الغاز الأوروبية والخوف من غزو روسيا لأوكرانيا تضع العلاقات الروسية – الجزائرية أمام امتحان صعب، موضحةً أنه في ظل سعي الدول الأوروبية لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، تبقى الجزائر في أفضل رواق لتقديم هذه الخدمة، كما يمكنها أن تقدم بعض المساعدة للولايات المتحدة.

وبقدر ما يجعل ذلك الوضع من الحاجة الأوروبية إلى الغاز، مصدراً مالياً جيداً للجزائر، فإن الخطوة تعتبر في الوقت ذاته بمثابة مأزق لها، وفق مؤسس شركة تقييم المخاطر “فيروسي”، سيرلن ويدر شوفين، الذي أبرز أن “تقديم هذه الخدمة سيعرض خطط تعميق الجزائر للعلاقات مع موسكو إلى الخطر”.

وتحتل الجزائر المركز الـ11 عالمياً من حيث احتياطات الغاز الطبيعي التقليدي والمقدرة بنحو 159 تريليون متر مكعب، في حين تملك احتياطيات مؤكدة من البترول التقليدي بنحو 12.2 مليار برميل.

شاركنا رأيك