أعلنت مجموعة من ضباط الجيش في غينيا بيساو، الأربعاء، سيطرتهم على السلطة في خطوة تُعدّ أحدث انقلاب عسكري في الدولة الغارقة تاريخياً في عدم الاستقرار السياسي، وذلك قبل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها، حسب ما أفادت به وكالة رويترز.

وذكر بيان للجيش، نقله التلفزيون الرسمي، أن الضباط أطاحوا بالرئيس عمر سيسوكو إيمبالو، وعَلّقوا العملية الانتخابية، وأغلقوا الحدود، وفرضوا حظر التجول.

وأضاف البيان أن الضباط شكلوا ما وصفوه بـ”القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام” لتولي شؤون البلاد حتى إشعار آخر، وفق رويترز.

وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه غينيا بيساو، الواقعة في غرب إفريقيا، توترات سياسية متكررة وانقلابات سابقة، وهو ما يعكس هشاشة المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

وجاء البيان بعد ساعات من انتهاء يوم التصويت الذي شهد منافسة شديدة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية.

يذكر أن هذا الانقلاب يمثل أحدث حلقة في سلسلة من الانقلابات ومحاولات الانقلاب التي شهدتها غينيا بيساو منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974.

وشهدت غينيا بيساو، الدولة الساحلية الصغيرة الواقعة بين السنغال وغينيا، ما لا يقل عن 9 انقلابات منذ حصولها على الاستقلال عن البرتغال وحتى تولي عمر سيسوكو إمبالو منصبه في عام 2020.

وكان الرئيس المنتهية ولايته أومارو سيسوكو إمبالو يسعى للفوز بولاية ثانية ليصبح أول رئيس يحقق ذلك في ثلاثة عقود.

ونجى إمبالو خلال ولايته الأولى من ثلاث محاولات انقلابية، كان آخرها في أكتوبر الماضي.

وصنفت الأمم المتحدة غينيا بيساو في 2008 “دولة مخدرات”، نظرًا لدورها كمركز لتهريب الكوكايين، إذ توفر سواحلها وجزرها نقاطًا طبيعية لتفريغ المخدرات بعيدًا عن الرقابة، وفق خبراء.