رفع 24 نائبا بالمجلس الشعبي الوطني، إخطارا جديدا لدى المحكمة الدستورية احتجاجا على “العراقيل الخطيرة والممنهجة التي تُمارَس ضد الحقوق الدستورية للنواب”.
وتحدث مندوب أصحاب الإخطار، يعقوبي عبد الوهاب، في منشور له على “فيسبوك”، أمس، عن الوضع داخل الغرفة السفلى للبرلمان، وكتب “ما نشهده لم يعد مجرّد خلل داخلي عابر، بل انحراف مؤسسي عميق يهدد توازن السلطات ويمنع النواب من ممارسة صلاحياتهم التشريعية والرقابية كاملةً، كما تكفلها لهم نصوص الدستور.”
مضمون الإخطار
تضمن الإخطار الذي رُفع أمس، وفق أصحابه، مآخذ حول “العراقيل التي تُمارس ضد الحقوق الدستورية للنواب” من طرف مكتب المجلس الشعبي الوطني.
رفض تعسفي للتعديلات على القوانين
أوضح الإخطار أن مكتب المجلس يرفض التعديلات، خاصة المتعلقة بمشروع قانون المالية، لأسباب تتعلق بالمضمون، مشيرا إلى أن صلاحيات المكتب الدستورية تقتصر على فحص الشكل دون المضمون، وهو ما اعتبره تجاوزا واضحا لصلاحياته.
تجميد مقترحات القوانين
كشف يعقوبي أن أكثر من 60 مقترح قانون مستوف للشروط الشكليةما يزال مجمدًا دون إحالة إلى اللجان المختصة، مؤكدا على أن ذلك يمثلا خرقًا مباشرًا للمادتين 14 و61 من النظام الداخلي، وللمادتين 115 و116 من الدستور.
تعطيل لجان التحقيق البرلمانية
لفت يعقوبي إلى أنه لم تُنشأ أي لجنة تحقيق منذ 2011، على الرغم من المبادرات القانونية المقدمة منذ 2021 من أكثر من 30 نائبًا، وهو ما يمس بحق أساسي من حقوق النواب في الرقابة البرلمانية دستوريا.
تعطيل الاستجوابات الموجهة إلى الحكومة
كشف الإخطار وجود 9 استجوابات مقدمة من أكثر من 30 نائبا، “مركونة منذ شهور وسنوات”، منوها إلى أن الدستور يلزم رئيس المجلس بإحالتها للحكومة خلال 48 ساعة، وتحديد أجل الرد بـ 30 يوما.
أسباب اللجوء إلى المحكمة الدستورية
أكد مندوب أصحاب الإخطار أن ممارسات مكتب المجلس الشعبي الوطن، تشلّ الرقابة البرلمانية، وتفرغ المبادرة التشريعية من محتواها، كما تحرم جزءًا مهمًا من الشعب من حقهم في التمثيل الحقيقي.
وأضاف عضو المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم أن الهدف ليس الحصول على امتيازات، بل المطالبة بتطبيق نصوص الدستور كاملة، وضمان ممارسة النواب لصلاحياتهم بشكل كامل.
وأوضح مندوب أصحاب الإخطار أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية واجب دستوري عند انتهاك الحقوق وتعطيل آليات الرقابة، مؤكدًا استمرارهم في الدفاع عن الحقوق الدستورية للنواب ورفض تحويل المؤسسات إلى فضاءات مغلقة يُقصى فيها التمثيل الوطني الحقيقي وتُمنع فيها المبادرات البرلمانية خارج القانون.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين