span>بعد أن أحرقها جارها حية.. ريمة عنان تعود للحياة بأعجوبة وتروي تفاصيل مؤثرة عن قصّتها أميرة خاتو

بعد أن أحرقها جارها حية.. ريمة عنان تعود للحياة بأعجوبة وتروي تفاصيل مؤثرة عن قصّتها

عادت الشابة الجزائرية ريمة عنان، إلى الحياة، بأعجوبة، بعد أن أحرقها جارها حيّة بسكب البنزين عليها وإضرام النار.

وتعافت ريمة بمستشفى بمدينة مدريد الإسبانية، بعد أن نُقلت على جناح السرعة إلى هناك.

وخرجت ريمة عنان عن صمتها وروت قصّتها لصحيفة “مدريد توتال“.

وطلبت عائلة ريمة المساعدة الطبية من فرنسا وإسبانيا، وفي الوقت الذي طلبت فيه فرنسا المال مقابل العلاج، فتحت إسبانيا أبوابها بصفة مجانية للشابة الجزائرية.

وذكرت عنان، أنها حين استيقظت من الغيبوبة، كانت تعتقد بأنها متزوجة ولديها ولد، وسألت أخاها الذي رافقها لتلقي العلاج، عن “زوجها وابنها”، وهي الحقيقة الموازية التي ينشئها عقل المريض كحالة دفاعية.

وكانت ريمة محطمة ومرتبكة وتعاني من ألم شديد وفي حالة صحية حرجة، تحتاج لمعجزة لتعيش، ولم ترغب حينها إلا في الموت.

وقام زوجان إسبانيان يتحدثان الفرنسية والإنجليزية بمساعدة الشابة الجزائرية طيلة محنتها.

كما أثنت ريمة على الطاقم الطبي للمستشفى الإسباني الذي ساعدها كثيرا، وأقام لها حفلة كمفاجئة ورغم أنها لم تستطع الحركة إلا أن الأمر سرّها كثيرا.

وبعد أربعة أشهر دون مغادرة المشفى، تقول ريمة إنها أرادت رؤية الشارع، فأخذها طاقم طبّي إلى الخارج وهي على سريرها.

وكان أول خروج لها إلى مطعم ماكدونالدز، أين طلبت الإذن لتناول وجبة وشرب كوكا كولا.

وبدأت الشابة الجزائرية في التعافي شيئا فشيئا، بفضل العلاج الطبيعي، وأصبحت تستطيع التحدث والمشي بخفة أكثر.

وشرعت ريمة عنان، في التفكير في مستقبلها، وبدأت تتعلم الإسبانية، لأنها تريد البقاء بمدريد من أجل الاستقرار والعيش بإسبانيا.

وقالت:” هنا أشعر بحرية أكبر وحماية أكثر، وما حدث لي في الجزائر يمكن أي يحدث للعديد من النساء، لأننا نُعامل كشيء لا يصلح سوى للزواج وإنجاب الأطفال، فيما في إسبانيا يمكنني أن أكون ما أريد”.

وتحصّلت ريمة وشقيقها على إقامة مؤقتة لمدة سنة، وهي تُفكر في الخطوة المقبلة إذ تحتاج إلى سكن ووظيفة بعد مغادرة المشفى.

وتقول عنان، إن إحدى أمنياتها، المشاركة في برامج العلاج بالموسيقى الموجودة في مجتمع مدريد، وتعلم العزف على آلة موسيقية لتتمكن من إخبار الناس بتجربتها.

وألّفت فرقة “موسيقيون من أجل الصحة”، أغنية كانت كلماتها ممّا روته ريمة، عن معاناتها وأسوأ لحظاتها، وعنوتها بـ”الماء البارد” نسبة إلى الماء البارد الذي رمته عليها والدتها من النافذة لإطفاء النيران التي أُضرمت بجسدها.

وتقول الأغنية في أحد مقاطعها:” بقطرات الماء البارد سأنقذ نفسي من النار ولا أشعر بالهزيمة وسأبدأ من جديد”.

شاركنا رأيك