يعتبر قانون “تجريم الاستعمار” من أبرز القوانين التي تمت عرقلتها داخل البرلمان الجزائري، في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ليطرح مجددا على طاولة النقاش بفضل مقترح طرحه النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم زكرياء بلخير.

في هذا الصدد، كشف زكرياء بلخير، في حوار خصّ به وكالة “الأناضول”، دعم جميع الأطياف السياسية بمختلف توجهاتها الإيديولوجية لهذا القانون.

ويرى المتحدث ذاته، أن التيارات التغريبية المعروفة بتأثرها بالثقافة الفرنسية لن تقف في وجه هذا المشروع، مشيرا إلى أن الفرق بين مختلف الأطياف السياسية يكمن الآن في حجم التفاعل مع المبادرة، لافتا إلى وجود نواب يعيشون في ذهنية النظام السابق.

وأوضح زكرياء بلخير، أن مشروع القانون سيودع على مستوى مكتب المبادرات البرلمانية، ثم على مستوى مكتب البرلمان الذي يضم رئيس المجلس الشعبي الوطني ونوابه، لتتم بعد مراجعته إحالته إلى الحكومة، ليطرح مجددا للنقاش والتصويت من قبل نواب البرلمان بغرفتيه، ليصل بعدها إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ليصادق عليه ويصدر في الجريدة الرسمية.

يذكر أن النائب بلخير زكريا أودع مشروع قانون لتجريم الاستعمار والآثار القانونية المترتبة عنه، مندوبا عن أصحاب المبادرة، تزامنا مع ذكرى أول نوفمبر الماضي.

وتقدم النائب بمقترح قانون تجريم الاستعمار بمساهمة كوكبة مختلطة من نواب البرلمان تجاوزت المائة نائب، وشملت جميع الأطياف السياسية دون استثناء.

وأعلن نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني يوسف عجيسة، في وقت سابق، إطلاق مبادرة لإعادة بعث مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر خلال الفترة الممتدة بين سنة 1830 و 1962.