الرئيسية » الأخبار » بعد التنسيق الصحي والتجاري.. تعاون عسكري بين الجزائر وموريتانيا

بعد التنسيق الصحي والتجاري.. تعاون عسكري بين الجزائر وموريتانيا

استقبل، اليوم الأربعاء، رئيس أركان الجيش الفريق السعيد شنقريحة نظيره الموريتاني رئيس الأركان العامة للجيوش الموريتانية محمد بمبا مقيت في الجزائر العاصمة.

وشدد شنقريحة على ضرورة تعزيز التعاون العسكري بين المؤسستين، لمواجهة التحديات الأمنية المفروضة في المنطقة.

ويتمحور التعاون حسبه حول تبادل المعلومات وتنسيق الأعمال على جانبي الحدود المشتركة للدول الأعضاء.

كما دعا لدراسة السبل والوسائل الكفيلة لتمكين جيشي الدولتين من تنفيذ مهامهما، والاستفادة بشكل أكبر من آليات التعاون الأمني المتاحة، لاسيما لجنة الأركان العملياتية المشتركة “CEMOC”، خاصة في ظل الوضع الحالي المحفوف بالمخاطر والتهديدات من جميع الجهات.

وأوضح الفريق، أن الزيارة ستسمح برفع مستوى التعاون بين الجيش في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة على ضوء تطور الوضع الأمني السائد بالمنطقة.

وأكد شنقريحة أن هذه الزيارة تكتسي أهمية خاصة للبلدين الشقيقين، حيث ستسمح بتطوير العلاقات بينهما.

وجاء هذا اللقاء لاستعراض حالة التعاون العسكري بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك.

وعبر شنقريحة عن رغبته في العمل على تعزيز العلاقات الثنائية العسكرية التي تربط بين الجزائر وموريتانيا، من أجل مواجهة مختلف التحديات الأمنية التي تهدد منطقتنا المغاربية ومنطقة الساحل.

رئيس الأركان الموريتاني

ذكر رئيس الأركان العامة للجيوش الموريتانية بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

كما قدم شكره للجزائر على كل أشكال الدعم الذي تقدمه لموريتانيا شعبا وجيشا.

وفي ختام اللقاء، تبادل الطرفان هدايا رمزية، ليوقع بعدها رئيس الأركان العامة للجيوش الموريتانية، على السجل الذهبي لأركان الجيش الوطني الشعبي.

السوق الإفريقية

وتسعى الجزائر مؤخرا إلى توثيق علاقاتها في العمق الإفريقي في جميع المجالات، بما فيها موريتانيا عن طريق الاقتصاد.

وأظهرت هذه المساعي الخطوة الجزائرية المتعلقة بفتح معبر تجاري بينهما قبل أكثر من سنة، فضلا عن الاتصالات الجديدة بينهما لتوثيق الصلات السياسية ودعوات تبادل الزيارات بين الرئيسين والزيارات التي أجراها وزراء الصحة والخارجية.

ويعد التنسيق بين نواكشوط والجزائر ضرورة فرضها الواقع الأمني الذي تعيشه المنطقة، لمواجهة تداعيات الأزمة الليبية والتدخلات الأجنبيةولتفعيل التعاون بينهما في المجالات كافة.

وتعد زيارة رئيس أركان الجيوش الموريتانية استكمال للتطورات التي شهدتها العلاقات الموريتانية ـ الجزائرية خلال الفترة الأخيرة، والتي كانت بحاجة للتنسيق الأمني لمواجهة التحديات التي تفرضها الأوضاع في المنطقة حسب قول الخبراء.  

ويعد التنسيق الموريتاني والجزائري ليس وليد اللحظة الحالية، بل شكّل في السنوات الأخيرة الماضية أداة قوية لمجابهة مخططات الجماعات الإرهابية في المنطقة.

وتعتبر الجزائر الصديق الحميم والسند الدائم لموريتانيا في مختلف الظروف، بسبب تأثيرها وثقلها الدبلوماسي والعسكري وكونها امتداداً وعمقاً اجتماعياً وأمنياً لموريتانيا.

 

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.