سجّلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا مع بداية تعاملات يوم الإثنين، وذلك على خلفية الضربة الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، ما أعاد شبح التوتر في الشرق الأوسط إلى الواجهة، وأثار مخاوف جدية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط بنسبة تفوق 4% في التعاملات الأولى، قبل أن تتقلص المكاسب لاحقًا، لكنها ظلّت تسجل أعلى مستوياتها منذ جانفي الماضي، حسب منصة “إنفاستين“
أسعار النفط ترتفع
وبحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، سجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 2,2% ليبلغ 79,20 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2,1% ليصل إلى 75,98 دولارًا للبرميل.
وبعد ساعات، واصلت الأسعار مكاسبها حيث بلغت نسبة الارتفاع 1,68% لكل من الخامين بحلول الساعة 06:02 صباحًا، مع بلوغ خام برنت 78,39 دولارًا، وخام غرب تكساس 75,08 دولارًا للبرميل، حسب بيانات منصة “الطاقة” المتخصصة.
كما سجل خام صحارى بلند الجزائري، اليوم الإثنين، سعرًا بلغ 77.53 دولارًا للبرميل، وفق منصة أسعار النفط.
إيران لاعب رئيسي
وتُعد إيران تاسع أكبر منتج للنفط عالميًا، بقدرة إنتاج يومية تصل إلى 3.3 مليون برميل، تصدّر نصفها تقريبًا، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها أو صادراتها مؤثرًا بشكل مباشر على السوق العالمي.
وبحسب بعض المصادر، فإن إيران قد تلجأ إلى خيارات تصعيدية للرد على الضربة الأمريكية، من بينها التهديد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر بحري استراتيجي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما سيشكل خطرًا جسيمًا على الإمدادات وأسعار الطاقة.
وفي مذكرة تحليلية، حذّر اقتصاديون في مصرف “MUFG” الياباني من “درجة عالية من عدم اليقين” بشأن تداعيات هذه الضربة ومدى استمرارها، مرجحين سيناريو ارتفاع أسعار النفط بنحو 10 دولارات للبرميل إذا استمر التصعيد.
وأضافوا أن مثل هذه الصدمة في سوق النفط سيكون لها تأثير سلبي واضح على الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على واردات الطاقة، في ظل التوتر المتزايد بمنطقة الخليج.
ومن جهته، علّق الخبير الاقتصادي كريس ويستون من مؤسسة “بيبرستون” بالقول إن إيران قد لا تحتاج لإغلاق مضيق هرمز فعليًا، بل يكفي أن تعزز الاعتقاد بقدرتها على تعطيله، ما يؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الشحن البحري، وبالتالي التأثير غير المباشر على تدفق النفط والغاز.
تصعيد “مقلق”
وجاء هذا الارتفاع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أن الضربة “دمّرت مواقع نووية إيرانية رئيسية”، في خطاب تصعيدي زاد من قلق الأسواق، خاصة في ظل الغموض المحيط برد طهران المحتمل.
ورغم تسجيل النفط خسائر محدودة في جلسة الجمعة الماضية، فإنها لا تزال تسجّل مكاسب أسبوعية، وسط ترقب عالمي للتطورات القادمة.
وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، تنفيذ ضربة جوية وصفت بـ”الواسعة والمكثفة” استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران وشمل كل من منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
وأكد ترامب أن “المواقع الثلاثة دُمّرت بالكامل”، محذرًا إيران من “هجمات أكبر وأسهل” في حال لم تبادر إلى “صنع السلام”.
ولم تمضِ ساعات على الهجوم حتى ردت إيران بإطلاق دفعتين من الصواريخ باتجاه الكيان الصهيوني في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ما أدى إلى إصابة 11 شخصًا وتسبب بأضرار مادية كبيرة، خاصة في تل أبيب والقدس، حيث دوت صفارات الإنذار وسمعت انفجارات عنيفة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين