انتقد السياسي الفرنسي إيريك زمور، ما اعتبره فشل القيادة الفرنسية أمام الجزائر مقارنة بالدور الفاعل لألمانيا، مشددا على أن الضعف يعرض الدولة للخطر بينما القوة تحميها.

وكتب عبر حسابه على منصة “إكس”: “ألمانيا نجحت فيما لم يتمكن القادة الفرنسيون من تحقيقه أبدًا”.

وذلك تعليقا بعد إعلان العفو الرئاسي الجزائري عن الكاتب بوعلام صنصال، والذي كان استجابة لطلب تقدم به الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وأضاف زمور:” كل هذه الإهانات الدبلوماسية تذكرنا دائما بأن الضعف هو ما يعرضنا للخطر، والقوة هي التي تحمينا”.

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة “لوبوان” الفرنسي المقربة من قصر الإليزيه، أن فرنسا حاولت الضغط من أجل الإفراج عن صنصال دون جدوى.

ولجأت باريس إلى روما، من أجل التوسط لها لدى الجزائر وإطلاق سراح صنصال، إلا أن الرئيس تبون رفض المقترح الإيطالي، قبل أن تتجه الجهود الفرنسية نحو ألمانيا، وفقا للتقرير ذاته.

كما سبق للجزائر أن رفضت طلبا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا فيه إلى الإفراج عن صنصال بالنظر إلى سنه ووضعيته الصحية.

وأكدت “لوبوان“، أن الرئيس الألماني نجح من خلال دبلوماسية “هادئة ومستمرة” انطلقت مطلع السنة الجارية وشارك فيها دبلوماسيون وأجهزة استخبارات ومسؤولون من الطرفين، في الحصول على عفو لصالح بوعلام صنصال.

وعقب صدور العفو الرئاسي الجزائري عن صنصال، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالجهود المشتركة التي أسفرت عن إطلاق سراحه.

كما عبّر الرئيس الفرنسي عن شكره للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، واصفًا قرار العفو بـ”اللفتة الإنسانية”، ومؤكدًا استعداده لمواصلة الحوار مع الجزائر حول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

الكاتب بوعلام صنصال، البالغ من العمر 80 سنة، أوقف في نوفمبر 2024 عند وصوله إلى مطار الجزائر العاصمة، قبل أن يُدان في مارس 2025 بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بـ“المساس بوحدة التراب الوطني”، إثر تصريحات قال فيها إن “مدنا في الغرب الجزائري كانت تاريخيا جزءا من المغرب”.