الرئيسية » الأخبار » بعد توقف 15 شهرا.. هذا موعد دخول أول سيارة للجزائر

بعد توقف 15 شهرا.. هذا موعد دخول أول سيارة للجزائر

من المقرر أن تكشف وزارة الصناعة خلال الأسبوع المقبل عن أسماء الوكلاء المعتمدين لمباشرة استيراد السيارات بعد قرابة 15 شهرا على آخر “كوطة” السيارات دخلت البلاد.

وكان قد أودع 133 وكيلا طلباتهم  للحصول على اعتماد استيراد السيارات الجديدة حسب تصريح سابق لوزير الصناعة فرحات آيت علي.

واستغرقت وزارة الصناعة قرابة الشهر في دراسة الملفات المودعة لديها، وأكد الوزير أن توقف نشاط التركيب السيارات دفعهم إلى تزويد السوق الوطنية عن طريق استيراد السيارات الجديدة.

وفي التصريح ذاته الذي أدلي به الوزير قبل أيام للإذاعة الوطنية أكد أن أي متعامل يستوفي الشروط سيتحصل على اعتماده، مؤكدا أن الشروط ليست بالصعبة، بل تمثل الحد الأدنى المفروض على المتعاملين وستساهم في حماية الزبون.

شروط تعجيزية

ومن جهته الرئيس السابق لجمعية وكلاء السيارات متعددة العلامات يوسف نباش، في اتصال مع أوراس، اليوم الخميس، استبعد أن يكون الإعلان عن الوكلاء في الفترة المقبلة، موضحا أنه “تواصل مع العديد من طالبي الإعتماد الذي أكدوا له أنه لم يتم التواصل معهم من قبل الوصاية”.

وأضاف نباش أن المعلومات التي تناقلها اليوم وسائل الإعلام “عارية عن الصحة”، معتبرا أن الشروط التي فرضتها الوصاية غير متوفرة في كل الوكلاء واصفا إياها بـ”التعجزية والتي تتوفر فقط في رجل الأعمال يسعد ربراب والعصابة”.

وقال يوسف نباش إنه في حال تم الإعلان عن وكلاء السيارات خلال الشهر الجاري فيمكن أن تصل أول سيارة إلى الجزائر شهر رمضان المقبل.

وأشار الرئيس السابق لجمعية وكلاء السيارات متعددة العلامات إلى إن توطين الأموال في البنوك أصبح يستغرق 45 يوما ونقل السيارات من آسيا إلى الجزائر مثلا يستغرق قرابة الشهرين، مضيفا أن المصانع يجب أن تكيّف السيارات المصدرة للجزائر بالموصفات التي تتماشى مع حالة الطرق والمناخ، وهذا عن طريق تغيير معطياتها التقنية.

وفي الصدد ذاته أوضح رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددة العلامات أن مصنع سيارات يلزمه على الأقل 10 أيام من التخطيط  لتغيير خط التصنيع والتركيب والعمل من أجل الشروع في إنتاج 1000 سيارة مخصصة لدولة معنية.

وبدى يوسف نباش متشائما جدا في موقفه من دخول السيارات هذه السنة إلى الجزائر، مرجحا استمرار “جفاف” السيارات بالجزائر لسنة أخرى.

غياب رؤية واضحة

ومن جهة أخرى أكد الخبير الاقتصادي صالح صالحي أنه لا يمكنه التنبؤ بوقت دخول السيارات إلى الجزائر بسبب ما أسماه بالسياسية الارتجالية المتسرعة والمتغيرة، مؤكدا أن التحليل الاقتصادي التنبؤ بنتائجه يكون من خلال وجود إستراتجية واضحة المعالم وتتحرك حسب الأولويات والخطط والأهداف المسطرة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى”.

وقال صالح صالحي في تصريح خص به أوراس “إن ما تعيشه الجزائر في أزمة السيارات هو عبارة عن معالجة يومية أو شهرية للمشكل وليس في إطار رؤية بعيدة المدى، مؤكدا أن القضايا ذات الأولوية لا تتغير بتغير الأشخاص.

وأكد المتحدث ذاته أن مشكل السيارات ليس مطروح في كل دول العالم وهو حكر على الجزائر فقط، موضحا أنه لا يمكن تصنيع السيارات من أجل استهلاكها محليا.

ويرى الخبير الاقتصادي صالح صالحي أن حل أزمة السيارات في الجزائر يكون في إستراتجية صناعة واضحة وعامة يدخل فيها الاستثمار والتمويل ولتكنولوجيا الصناعية والتسويق الصناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.