في الوقت الذي كثّفت فيه وسائل إعلام مغربية الترويج لسيناريو تغيّر محتمل في موقف موريتانيا من قضية الصحراء الغربية، مدفوعة بسلسلة من الزيارات المتبادلة والاتفاقيات الثنائية بين الرباط ونواكشوط، جاءت الرسالة الموريتانية واضحة ومباشرة.
فقد استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في نواكشوط، وفدًا رفيع المستوى من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، يقوده رئيس المجلس الوطني الصحراوي، حم سلامة، في زيارة أعادت التأكيد على متانة العلاقة بين الطرفين رغم الضغوط ومحاولات الاختراق الدبلوماسي المغربي.
اللقاء تناول جملة من القضايا الثنائية، وركّز على سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، إلى جانب تسليم رسالة خطية من الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي إلى نظيره الموريتاني.
وفي تصريح له عقب اللقاء، أكد حم سلامة أن الرئيس الغزواني حمّله رسالة ودّ وإخاء إلى الرئيس إبراهيم غالي، مشددًا على الطابع الإيجابي للّقاء.
كما استغل الفرصة لتهنئة موريتانيا على فوز مرشحها سيدي ولد التاه برئاسة البنك الإفريقي للتنمية، في خطوة تعكس المكانة المتصاعدة للبلاد في الساحة الإفريقية.
الزيارة حملت، وفق مراقبين، ردًا ضمنيًا على محاولات الرباط لتأويل العلاقات الثنائية وفق أجنداتها، وأكدت استمرار موريتانيا في نهج الحياد الإيجابي دون المساس بروابطها التاريخية مع الشعب الصحراوي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين