الرئيسية » الأخبار » بلومبرغ تتوقع سيناريوهات كارثية للاقتصاد الجزائري بسبب الجائحة

بلومبرغ تتوقع سيناريوهات كارثية للاقتصاد الجزائري بسبب الجائحة

تواجه الجزائر أزمة اقتصادية غير مسبوقة، بسبب تداعيات جائحة كورونا من جهة، والانهيار التاريخي في أسعار النفط من جهة أخرى.

ووفقاً لتقرير لوكالة بلومبرغ الأمريكية، اليوم الثلاثاء، فإن الحكومة الجزائرية تواجه أشرس تحدياتها الاقتصادية حتى الآن.

ورغم أن البلاد ليست مُثقَلة بالديون الخارجية، فإنه حسب التقرير لن ينجو أي ركن تقريباً من أركان اقتصادها البالغ حجمه 173 مليار دولار من موجات الصدمة العالمية، وذلك جراء اختلالات اقتصادية وسياسية في البلاد، بعد عام من الحراك عقب استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، إذ ليس بإمكان الدولة العضو بمنظمة أوبك التطلُّع إلى عوائد النفط لتخفيف أعبائها في أي وقتٍ قريب.

 كما تحتاج الجزائر حسب التقرير، التي كانت تعتمد في السابق على العائدات غير المفاجئة لمساعدتها في كبح المعارضة الاجتماعية، في الوقت الراهن إلى سعر نفط يبلغ 157 دولاراً للبرميل، فقط كي توازن ميزانيتها.

 يُتداول مزيج خام برنت العالمي القياسي حالياً عند مستوى أقل من 30 دولاراً للبرميل، في حين تراجعت عقود النفط الآجلة في نيويورك إلى أقل من مستوى صفر دولار للبرميل يوم أمس الاثنين 20 لأول مرة في التاريخ.

 

 ويتوقع صندوق النقد الدولي، أن يسجل الاقتصاد الجزائري عجزاً في الميزانية يبلغ 20 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى عجزٍ في الحساب الجاري، ما يعني أنه سيكون أسوأ حتى من لبنان الذي أعلن عجزه عن سداد ديونه.

وفقاً لنفس التوقعات، التي  نُشِرَت هذا الأسبوع، فإن الاحتياطيات الإجمالية ربما تتراجع إلى أقل من 13 مليار دولار العام المقبل، 2021، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 90 بالمائة تقريباً منذ عام 2017.

صندوق النقد الدولي، يتوقع أيضاً أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 5.2 بالمائة عام 2020، ما سيرفع معدل البطالة إلى أكثر من 15 بالمائة.

ويقول ريكاردو فابياني، مدير مشروع شمال إفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية: “إنَّها لحظة حساب أكثر خطورة مما كانت عليه قبل جائحة كورونا؛ لأنَّ لدينا هنا ثلاث أزمات اقتصادية وسياسية والفيروس، ربما تتلاقى في وقتٍ لا يزال السكان فيه في حالة تعبئة عالية والثقة في الدولة متدنية، لم يسبق وأن كان النظام على هذا القدر من الضعف”.

 

فابياني، صرح أيضاً بأن الثروات التي حققتها البلاد في الماضي من النفط والغاز قد تعني أنَّ لديها ما يكفي من احتياطيات النقد الأجنبي لتخفيف صدمة تراجع أسعار الخام إلى نحو 15-20 دولاراً للبرميل لقرابة العام، بل ولفترة أطول إذا ما فرضت الحكومة قيوداً على الواردات.

كما اعتبر بأن “هذا يُجهِّز البلاد، لمواجهة سياسية أخرى حين تُرفَع القيود الحالية الرامية لمنع انتشار الفيروس”.

مع العلم أن السمة التي لا تزال تُميِّز الجزائر هي عدم وجود ديون خارجية تماماً، فبعدما طرح مخططٌ اقتصادي في عام 2019 فكرة الاقتراض من الخارج، أعلن تبون في مارس الماضي أنَّ هذه الفكرة وُضِعَت جانباً.

 

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.