سجلت الجزائر خلال شهر نوفمبر 2025 عودة لافتة إلى قمة موردي الغاز الطبيعي والمسال لإسبانيا، وفق ما كشفه موقع “أوروبا برس”.
ووفقا لبيانات النشرة الإحصائية لشركة “إيناجاس”، بلغت الإمدادات القادمة من الجزائر نحو 13.57 تيراواط/ساعة بين الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال (LNG)، ما جعلها المورد الأول لإسبانيا خلال نوفمبر، متقدمة على الولايات المتحدة وروسيا ونيجيريا وقطر.
فيما بلغ إجمالي الواردات الإسبانية من الغاز خلال نوفمبر بلغ حوالي 30 تيراواط/ساعة، بانخفاض واضح مقارنة بالشهر السابق، ويرجع هذا الهبوط بحسب خبراء الطاقة إلى:
- تراجع الطلب الداخلي بفعل الظروف المناخية المعتدلة
- انخفاض استهلاك الصناعات كثيفة الطاقة
- تراجع عمليات إعادة التسييل في بعض المحطات
شريان الإمداد للغاز الجزائري
أظهرت البيانات أن أنبوب “ميد غاز” بين بني صاف (الجزائر) وألميريا (إسبانيا) كان القناة الأساسية للإمدادات، في ظل توقف استعمال أنبوب المغرب أوروبا منذ 2021.
وفي ذلك حين واصلت الولايات المتحدة إرسال شحنات “LNG”، إلا أن تراجع عددها خلال نوفمبر جعلها في المرتبة الثانية بعد الجزائر.
ويمثل تصدر الجزائر لواردات الغاز خلال نوفمبر تأكيدا لأهميتها الاستراتيجية بالنسبة لإمدادات الطاقة الإسبانية، وقد استفادت الجزائر من استقرار تدفقات الأنابيب مقارنة بتقلبات أسعار “LNG”، وأسعار أكثر تنافسية عبر خطوط الأنابيب، إضافة إلى عقود توريد طويلة الأجل بين سوناطراك والموزعين الإسبان.
الشريك الأول لمدريد
وفق البيانات الموسعة لواردات إسبانيا بين يناير ونوفمبر 2025، بلغت الإمدادات الإجمالية 340.95 تيراواط/ساعة (ارتفاع 8.9% عن 2024)K، منها 33.26% غاز طبيعي عبر الأنابيب، و66.74% غاز مسال.
وخلال هذه الفترة، جاءت الجزائر في المرتبة الأولى بنسبة 35%، تليها الولايات المتحدة بنسبة 31%، ثم روسيا بـ10.6%.
أما خلال شهر نوفمبر وحده، فتوزعت حصص الموردين كالتالي:
- الجزائر: 45.2% (13.57 تيراواط/ساعة)
- الولايات المتحدة: 24% (7.22 تيراواط/ساعة)
- روسيا: 11% (3.305 تيراواط/ساعة)
- أنغولا: 6.8%
- نيجيريا: 3.4%
- فرنسا: 3.3%
تراجع المخزون الإسباني
سجلت منشآت التخزين تحت الأرض في إسبانيا نسبة امتلاء بلغت 80% فقط حتى نهاية نوفمبر، مقابل 93% في الفترة نفسها من 2024، ما يعكس استهلاكا أكبر في الربع الأخير من السنة.
كما ارتفع إجمالي الطلب على الغاز خلال نوفمبر بنسبة 5.7% ليصل إلى 31.12 تيراواط/ساعة، فيما ارتفع إجمالي الطلب منذ بداية 2025 حتى نهاية نوفمبر بنسبة 7.1% ليبلغ 296.2 تيراواط/ساعة.
وتعد السوق الإسبانية واحدة من أهم مسارات الغاز الجزائري في أوروبا، إلى جانب إيطاليا وفرنسا، خصوصا مع امتلاك إسبانيا ست محطات كبرى لإعادة التسييل، ما يجعلها مركز عبور للطاقة في القارة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين