أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أهمية بلورة إستراتيجية ثقافية واضحة على المديين المتوسط والبعيد، لمواجهة التحديات التي تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، مشيرة إلى أن زيارة اليوتيوبر الأمريكي “آيشو سبيد” تعد مؤشرًا واضحا على حجم التغير الذي يشهده العالم اليوم.

وأوضحت بن دودة أن العالم يتجه بشكل مستمر نحو سيطرة الفضاءات الافتراضية والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الانخراط في هذه التحولات لا يمكن أن يتم إلا عبر استيعاب مبدع وذكي لهذه الطفرات العلمية والتكنولوجية والثقافية.

وأضافت الوزيرة أن الجهود المبذولة، رغم أهميتها، لم تنجح بعد في كسر الطابع التقليدي للنشاطات الثقافية، التي ما تزال – حسب تعبيرها –منغلقة في حيز الفعاليات الروتينية، وتغيب عنها روح المبادرة والابتكار والتجديد والإبداع.

وشددت وزيرة الثقافة على أن الفعل الثقافي لا يقتصر على كونه نشاطًا ترفيهيًا أو تسلية عابرة، بل يعد أساسًا لبناء الإنسان، وصقل وعيه، وتنمية ذكائه وقدرته على الابتكار والإبداع.

وجاء تصريح الوزيرة خلال إشرافها، اليوم الأحد، على لقاء تقييمي جمعها بالمدراء الولائيين والمؤسسات التابعة للقطاع، بقصر الثقافة مفدي زكرياء بالعاصمة.

وقام اليوتيوبر العالمي “سبيد“بزيارة إلى الجزائر، في إطار جولة سياحية يقوم بها بعدد من الدول الإفريقية، حيث حل بالعاصمة قادمًا من ولاية جانت، وسط استقبال جماهيري كبير.

ويعد “سبيد”، واسمه الحقيقي دارين جايسون واتكينز جونيور، أحد أبرز صانعي المحتوى الرقمي في الولايات المتحدة، إذ يتابعه ملايين الأشخاص حول العالم.

ويقدم اليوتيوبر الأمريكي محتوىً تفاعليًا يعتمد أساسًا على البث المباشر عبر منصة يوتيوب.

غير أن أسلوب “سبيد” القائم على الخرجات غير التقليدية والتفاعل المبالغ فيه مع الجماهير، يثير في كثير من الأحيان جدلًا واسعًا، بسبب بعض تصرفاته غير اللائقة.

وفي هذا السياق، تباينت الآراء بشأن حجم الاهتمام الذي حظي به خلال زيارته إلى الجزائر، حيث يرى البعض أن حضوره يمثل فرصة إيجابية للترويج السياحي، في حين اعتبر آخرون أن هذا الاهتمام مبالغ فيه مقارنة بطبيعة محتواه.