وجه رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، نداء إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، دعا فيه إلى إطلاق سراح عدد من الموقوفين، بينهم البروفيسور محمد الأمين بلغيث وكريم طابو ونور الدين ختال وعبد الوكيل بلام.

وأوضح بن قرينة أن هؤلاء “نجحوا في امتحان الوطنية”، مشيرا إلى أن إطلاق سراحهم لم تطالب به أي دولة عربية أو إسلامية أو أوروبية، ولا أي منظمة دولية، ما يعكس – حسبه – صدق انتمائهم للوطن واستحقاقهم لمكرمة رئاسية.

وأضاف أن: “الرئيس تبون يمتلك وحده تلك القوة السيادية التي تمكنه من اتخاذ خطوة وطنية نبيلة بالعفو عنهم”.

وأثار العفو الرئاسي عن الكاتب الفرنكو جزائري بوعلام صنصال، الذي جاء استجابة لطلب من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية.

ومن جانبها، أوضحت المحامية لطيفة ديب أن العفو عن صنصال: “يخدم مصالح الجزائر قبل مصالح الآخرين”، داعية إلى التماس مماثل يشمل البروفيسور محمد الأمين بلغيث.

أما الإعلامية خديجة بن قنة فعلقت قائلة: “بوعلام صنصال يحظى بعفو رئاسي بعد تدخل الرئيس الألماني لدى الرئيس الجزائري.. في انتظار خطوة مماثلة للإفراج عن الدكتور بلغيث، إن شاء الله”.

وفي سياق آخر، تفاعلت عدة أحزاب مع قرار الإفراج، حيث أكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي) أن الخطوة جاءت وفق الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية، وأنها تعكس سيادة الدولة واستقلال قرارها.

كما اعتبر حزب جبهة المستقبل أن قرار الرئيس تبون بالإفراج عن الكاتب صنصال موقف حكيم يجسد عمق الرؤية الوطنية، وحرص القيادة على ترسيخ نهج الدولة العادلة والرحيمة.

يذكر أن الرئيس تبون قرر الإفراج عن بوعلام صنصال استنادا إلى المادة 91، الفقرة 8 من الدستور الجزائري، وذلك بعد استشارة قانونية.

وأعلنت رئاسة الجمهورية، يوم الأربعاء، أن الرئيس تبون قرر التجاوب إيجابيا مع طلب نظيره الألماني، نظرا لطبيعة الطلب ودواعيه الإنسانية، ما فتح باب النقاش حول إمكانية توسيع العفو ليشمل شخصيات أكاديمية وسياسية أخرى داخل البلاد.