يعيش بيت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حالة من الغليان، وهو ما اتضح جليّا خلال اجتماع المكتب التنفيذي الذي جرى صبيحة الجمعة، في العاصمة التنزانية دار السلام.
ورغم خروج المسؤول الأول عن هيئة “كاف”، باتريس موتسيبي، للحديث في ندوة صحفية، عقب نهاية الاجتماع وتأكيده على توافق الأعضاء على قرارات كثيرة، إلاّ أن ذلك، لا يعكس الحقيقة التي حدثت في الاجتماع نفسه.
وبدأ الاحتقان حتى قبل انطلاق الاجتماع، في ظل غياب المغربي فوزي لقجع نائب رئيس موتسيبي والذي قرّر المقاطعة، احتجاجا على أحداث نهائي كأس إفريقيا الأخيرة، كما غاب الأمين العام لـ”كاف”، فيرون موسينغو أومبا الذي يتعرض حالياً لانتقادات لاذعة، من طرف أعضاء الهيئة القارية والذي تحجج بوفاة أحد أقاربه.
وذكرت منصة winwin بأن اجتماع “كاف” الذي دار في حدود 4 ساعات كاملة، ناقش نقطة واحدة فقط من أصل عدد من النقاط التي دُونت على جدول الأعمال، حيث سار الاجتماع كله للحديث حول أحداث نهائي كأس إفريقيا الأخيرة وتبعاتها.
بينما كتب الصحفي الجزائري نجم الدين سيدي عثمان، نقلاً عن مصادره: “شهد اجتماع المكتب التنفيذي للكاف، توترا غير مسبوق، بعدما تحوّل إلى جلسة مواجهة مفتوحة استغرقت 4 ساعات و45 دقيقة، خُصّصت بالكامل لمناقشة نقطة واحدة فقط من أصل 20 مدرجة في جدول الأعمال، تتعلق بأحداث نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال”.
وذكر نجم الدين سيدي عثمان بأن موتسيبي عاش تحت ضغط رهيب، بسبب مطالب العديد من أعضاء “كاف” والتي دعته إلى رحيل رئيس لجنة التحكيم وحل اللجنة نهائياً، وبينهم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي والذي شارك عبر تقنية الفيديو، على غرار صامويل إيتو وهاني أبوريدة وآخرين.
ونشرت منصة winwin وكذلك الصحفي نجم الدين سيدي عثمان، كلاماً قاله رئيس لجنة الحكم والذي وُصف بالغريب، حيث ذكر الكونغولي سفاري كابيني في مواجهته للأعضاء الحاضرين: “كان يجب إنذار كل لاعب من لاعبي السنغال المنسحبين مباشرة بعد عودتهم إلى الملعب، ولكننا أعطينا تعليمات لعدم القيام بذلك، لأجل الحفاظ على المباراة وعدم إنهائها قبل نهاية وقتها”.
وسار اجتماع المكتب الفيدرالي في جُله للحديث حول التحكيم وكوارثه، فانتقد وليد صاي طريقة تعيين الحكام، عبر لجنة التحكيم وقال، حسب ما نشره الصحفي سيدي عثمان، بأنه من غير المقبول أن يتم ذلك عبر مجموعة مراسلة على تطبيق “واتساب”.
وحسب المصدر نفسه، فإن الأجواء المشحونة في الاجتماع، جعلت التطرق إلى ملفات أساسية كانت مدرجة في جدول الأعمال، مستحيلاً، وسط استياء أغلب الأعضاء، باستثناء قلة اختارت التزام الحياد، على غرار الموريتاني ولد يحيى.
وأصبح واضحا بأن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يعيش وسط أزمة كبيرة منذ كأس إفريقيا الأخيرة، حيث اعترض العديد من الأعضاء بشكل علني، على قراراته، كما فقد رئيسه موتسيبي دعم أقرب المقربين منه وهو نائبه فوزي لقجع، وبالتالي قد تشهد المرحلة القادمة تغييرات جذرية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين