Revive Adserver Asynchronous JS Tag - Generated with Revive Adserver v5.0.5
الجزائر
مؤكدة 33,626 +571 حالات جديدة اليوم وفيات 1,273 +12 حالات جديدة اليوم متعافون 23,238 نشطة: 9,115 آخر تحديث: 07/08/2020 - 01:16 (+01:00)
تحقيقات وتقارير

بين الحراك والثورة استمرار أم قطيعة؟

قداسة الثورة التحريرية ظلت لسنوات طويلة لا ينافسها أي شيء رغم ما عصف بها في السنوات الماضية من رياح الشك التي انجرت عن نشر بعض المجاهدين لمذكراتهم المتضمنة لأحداث صراع بينهم بسبب الزعامة، غير أنه في لحظة فارقة ودون تحضير مسبق وُلد الحراك الشعبي بقداسة أخرى وشرعية تنافس الشرعية الثورية التي طالما حكمت الجزائر.

الحدثان عظيمان في الجزائر، الأول لم يؤرخ له بالشكل المناسب بعدما طاله الكثير من التحريف والتزييف والمغالطة، أما الثاني كُتب له بطريقة مختلفة من خلال توثيق وسائل التواصل الاجتماعي التي تعد ذاتيه ولا يمكنها أن تنقل الحقيقة كاملة للأجيال القادمة.

الثورة تختلف عن الحراك

يرى الأستاذ بجامعة وهران رابح لونيسي أن هناك اختلافا بين الثورة التحريرية والحراك الشعبي، فالأولى كانت ضد استعمار غاشم، فتم تحرير الأرض بدفع مليون ونصف شهيد.

وأوضح الأستاذ أن الثورة الجزائرية كان مشروعها بناء جزائر ديمقراطية واجتماعية تحترم قيم شعبها وخصوصياته وكذلك تحترم الحريات دون أي تمييز عرقي أو ديني، قائلا: “بناء دولة مواطنة يعيش فيها كل الجزائريين في كنف الحرية والعدالة ودولة القانون، وهو ما تلخصه كل مواثيق الثورة التحريرية”

واعتبر المتحدث ذاته أن مشروع الثورة لم يتحقق كاملا على أرض الواقع، خاصة في مجال الديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية.

الحراك أكمل الثورة

واعتبر الأستاذ بجامعة وهران أن الحراك هو استمرارية للثورة التحريرية من أجل استكمال تجسيد أهدافها كاملة على أرض الواقع، ولهذا لا يمكن فصله عن الثورة.

وأستدل لونسي برفع الحراكيين صور رموز الثورة وهو ما يدل حسبه على ارتباطهم بها.

ونفى المتحدث ذاته وجود أي منافسة بين الشرعية الثورية وشرعية الحراك الشعبي، موضحا أن الشرعية الثورية كانت في وقت لا يزال فيه المجاهدون هم على رأس الدولة، لكن انتهى هذا الأمر الآن لأسباب بيولوجية.

ونفس الرأي ذهب إليه المؤرخ محمد الأمين بلغيث باعتقاده أن الحراك الشعبي هو استكمال لمسار الثورة وضغط على انحراف النظام السياسي وتوريث السلطة من طرف “العصابة” التي نهبت المال العام وزوّرت التاريخ وقضت على كرامة الجزائريين.

وقال المؤرخ إن “العصابة” ارتكبت حماقات كبيرة في حق الجزائريين منذ الانقلاب الشهير الذي حدث في 11 و13 جانفي 1992 على الجبهة الإسلامية للإنقاذ وتوقيف المسار الانتخابي.

الشرعية الثورية انتهت

ورجّح الأستاذ لونسي نهاية الشرعية الثورية من خلال المشعل الذي بدأ ينتقل تدريجيا لجيل الاستقلال، ولهذا على الجزائر أن تغيّر وتطوّر آليات نظامها السياسي كي يتماشى مع التطورات الحاصلة في المجتمع.

لكن نهاية هذه الشرعية في نظر لونسي لا تعني القطيعة مع ماضيها التاريخي الممتد على آلاف السنين، ومنها ثورته التحريرية التي كانت وراء نشأة الدولة الوطنية التي يجب الحفاظ عليها.

ومن جهته يرى المؤرخ بلغيث أن الجزائر الآن تعيش مرحلة جديدة انتقالية بدأت في 12 ديسمبر 2019  وهي النتيجة الطبيعية لهذه الثورة السلمية.

وأكد المتحدث ذاته أن الجزائر الآن تعيش مرحلة انتقالية برئيس شرعي منتخب، موضحا أن الرئيس يهيّئ في الظروف على جميع المستويات لخروج الجزائر بطريقة آمنة وسلسة والوصول إلى انتخابات التي تعرفها المجتمعات الديمقراطية.

وأستطرد بلغيث قائلا : “رغم أن الديمقراطيات في العالم تصنعها اللوبيات الإعلامية ويصنعها المال العام وهم أيضا عندهم “الشكارة” مثلنا تماما”.

الحراك مخترق

قال المؤرخ بلغيث إن الحراك الشعبي أخترق منذ 17 أفريل 2019 من طرف الأذرع الإيديولوجية “للعصابة” السابقة التي كانت تحكم الجزائر ليس فقط منذ 1999 تاريخ بداية حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بل منذ أيام الانقلابيين المعروفين سنة 1992.

وفي الصدد ذاته قال بلغيث أن المطالبين الآن بإسقاط ما أسموه “العصابة الجديدة” بعد الانتخابات هم الذين كانوا يشكلون رؤوس “العصابة” من قبل ودمروا الجزائر.

ودعا المؤرخ  إلى ترك كتابة تاريخ الجزائر إلى المؤرخين من الباحثين والأساتذة الجامعيين لإنصاف الجزائريين في كل تلك المراحل التي شهدت فيها البلاد الانقلابات للوصول إلى الجزائر التي كان يحلم بها بن بولعيد والعربي بن مهيدي وديدوش مراد.

حالات كورونا في الجزائر

مؤكدة
33,626
+571
وفيات
1,273
+12
شفاء
23,238
نشطة
9,115
آخر تحديث:07/08/2020 - 01:16 (+01:00)

نبذة عن الكاتب

فريدة شراد

فريدة شراد

اترك تعليقا