الرئيسية » الأخبار » بين مترحم ومتشفي.. جزائريون يتفاعلون مع وفاة بوتفليقة

بين مترحم ومتشفي.. جزائريون يتفاعلون مع وفاة بوتفليقة

السعيد بوتفليقة يلقي نظرة على جثمان شقيقه في الإقامة الرئاسية بزرالدة

توفي ليلة أمس الجمعة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، عن عمر ناهز 84 عاما.

وتفاعل الجزائريون مع الخبر كل على طريقته، وبين مترحم ومتشفي، تباينت الآراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

عبر جزائريون عن حزنهم البالغ، لرحيل بوتفليقة معتبرين إياه رجلا عظيما قدم الكثير للجزائر، وتلقوا الخبر بتأثر كبير، وراح البعض الآخر يذكر خصاله ويحصي ما قدمه للجزائر من “أمن واستقرار”.

في هذا الصدد، قالت الناشطة السياسية ابتسام حملاوي، “فقدت الجزائر اليوم رجلا من أعظم الرجال ومن خيرة الرجال.. فقدت الجزائر اليوم المجاهد عبد القادر المالي ووزير الخارجية والرئيس الأب”.

وقال المحلل السياسي بلقاسم مالك، “إن الجزائر فقدت شخصية تاريخية قدمت الكثير لهذا الوطن”.

من جهته، كتب الروائي واسيني الأعرج، منشورا ذكٌر فيه بكل “إنجازات” بوتفليقة ، وتساءل الأعرج عن سبب مرور “وفاة بوتفليقة” وكأنها لا حدث، قائلا ” ها هو موت رئيس جمهورية حكم عشرين سنة يمر كأنه لا حدث، لا قرآن كريم كما جرت العادة؟ ولا برامج خاصة؟ ولا حديث عن مراسم الدفن؟ هل سيدفن في مقبرة عادية على مشارف تلمسان أو ندرومة، أم في مقبرة العالية حيث يجتمع رؤساء البلاد كلهم؟ احترام رئيس في موته هو جزء من احترام الدولة لنفسها”.

وقال الكاتب الصحفي مصطفى بونيف في منشور على فيسبوك:” يُحسب لهذا الرجل أنه ساهم في حقن دماء الجزائريين…بعد سنوات مريرة و طويلة من القتل و الإرهاب…فسنّ قانون المصالحة الوطنية، للرجل مواقف تحسب له، وفي مرحلته كانت أخطاء”.

واعتبر جزائريون آخرون أن عبد العزيز بوتفليقة هو سبب ما آلت إليه الجزائر من تردٍ في جميع القطاعات، ورفض البعض الآخر الترحم عليه وذكروا بخروج الشعب في مسيرات سلمية للإطاحة به.

في السياق ذاته قال الإعلامي عبد الكريم حاج مهدي في منشور عبر فيسبوك “أسباب كثيرة تثنيني عن الترحم عليه، من لم يرحم شعبا ووطنا بأكمله فقناعتي لا يستهل الذكر أصلا.. ثم أي محاسن تركها للذكر”.

وقال المحلل السياسي الأستاذ هشام مطروح، “انتقدته قبل عشرين عاما حين ترشّح للرئاسة وحذّرت من فساده في تجمعات عامة.. اليوم، اكثر الناس استفادة منه هم اكثرهم انتقادا له.. أما الجاهلون فيحسبون البحبوحة التي أسكتتهم من بركاته هو، لا من ارتفاع سعر البترول.. كان من الممكن استغلال تلك البحبوحة لبناء اقتصاد منتج بأقل الأضرار. وسندفع جميعا ثمن السكوت عن خطاياه أزمات عظيمة.. يرحمه الله ويرحمنا”.

أما رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، فنشر  عبر صفحته الرسمية فيسبوك منشورا اعتبره رواد مواقع الاواصل الاجتماعي تعليقا على وفاة سابع رئيس في تاريخ الجزائر المستقلة.

وقال مقري في منشوره، “كفى بالموت واعظا..على الحكام أن يدركوا أنهم مهما قهروا الناس بسلطانهم وقوتهم ومالهم وأعوانهم والمتزلفين لهم، فإنهم لن يقهروا الموت..إن الموت مدركهم ولو كانوا في بروج مشيدة، ستأتي اللحظة التي يزول فيها كل شيء، فيا ويح من أدركه الموت من الحكام وقد ظلم، وغش وكذب وزور، قد منع حقوق العباد، أو نهب أو فرط في ثروات البلاد، أو بدد الفرص والأوقات والمقدرات والكفايات. يأتي الناس يوم القيامة والحساب بينهم آحاد، ويأتي الحكام وحساب الناس عليهم أمم وشعوب وجماعات.

وأضاف مقري قائلا “اللهم ارحم جميع موتى المسلمين، المنشور موجه للأحياء ومن لم يكن الموت له واعظا فلا واعظ له”.
يذكر أن الجزائريين خرجوا في مسيرات سلمية حاشدة، سنة 2019 للمطالبة برحيل عبد العزيز بوتفليقة وتخليه عن الحكم بعد أن أعلن نيته في الترشح لعهدة خامسة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.