أسدى وزير والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي تعليمات صارمة لمصالح الولاية لتسريع وتيرة أشغال تأهيل بنايات العاصمة، لا سيما القديمة منها، عبر عدد من البلديات.

وجاءت هذه التعليمات خلال خرجة ميدانية لمعاينة تقدم الأشغال بكل من الحراش وحسين داي ومحمد بلوزداد والجزائر الوسطى، في إطار متابعة مشاريع المخطط الأبيض للنظرة الاستراتيجية لتطوير وعصرنة العاصمة.

ولفت بيان ولاية الجزائر إلى أن مصالح الولاية ستباشر سلسلة تدخلات تشمل تهيئة الفضاءات الخارجية للمشاة، وتجديد الشبكات المختلفة وفق المعايير المعتمدة، مع إعادة تنظيم النشاطات التجارية بالمحاور الكبرى.

وأوضح البيان أن العملية تتضمن إعداد دفتر شروط يحدد الإطار التنظيمي، وضبط واجهات المحلات ومواقيت العمل، بما ينسجم مع الطابع العمراني العام للأحياء المعنية.

وأمر الوالي بتسريع وتيرة الإنجاز، مع التشديد على ضرورة احترام الجودة والإتقان في التنفيذ، بالنظر لحساسية الأشغال وتعقيدها.

وذكّر البيان ببرنامج أطلقته الولاية للحفاظ على نسيج عمراني يتميز بتنوع أنماطه المعمارية وجودتها، غير أنه تأثر بعوامل الزمن وأصبح عرضة للتدهور والهشاشة.

وتشمل الأشغال معالجة التوسعات العشوائية على مستوى الأسطح والشرفات والأقبية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية لإخلائها من الشاغلين غير الشرعيين.

ويُنفذ البرنامج على مرحلتين، حيث مست المرحلة الأولى البنايات الواقعة بالأنهُج والشوارع الكبرى، فيما تمتد المرحلة الثانية نحو الأحياء الشعبية والبلديات المجاورة.

وتشمل المرحلة الثانية أيضًا البنايات الواقعة بالقطاع المحفوظ للقصبة، إلى جانب أحياء الأبيار ووسط الحراش، على أن تتواصل العملية تدريجيًا لتشمل جميع البلديات.

وخلال الزيارة، أبدى الوالي رضاه عن سير الأشغال ونوعيتها إلى حد الآن، معتبرًا أن قدم البنايات وطبيعتها المعمارية يفرضان دقة واحترافية عالية في مختلف مراحل التنفيذ.

وفي سياق متصل، يشار إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون أكد حرصه الشخصي على توفير كل التسهيلات للولاة لضمان نجاعة المشاريع السكنية، مشددًا على أن معالجة هذا الملف تتم بما يلبي تطلعات المواطنين.