span>تبون في قمة السبع الكبار.. من قوة الخطاب إلى صرامة لغة الإشارة علي ياحي

تبون في قمة السبع الكبار.. من قوة الخطاب إلى صرامة لغة الإشارة

لا تزال مشاركة الرئيس تبون في اجتماع قمة السبع الكبار يصنع الحدث، ورغم محاولات أطراف التقليل من أهمية الحضور الجزائري غير أن ما تم تداوله عبر مختلف وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي كفيل بالرد على كل المشككين في المكانة التي باتت تحتلها الجزائر في المجموعة الدولية بعد أقل من 5 سنوات من حراك 2019.

وتبقى الدردشة التي جمعت الرئيس تبون على مرتين بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد أل نهيان، تثير نقاشات وتأويلات لا سيما أن اللقاءات كانت دون صوت، غلبت عليها لغة الإشارة، خاصة في مشهد انحناء زايد للحديث مع تبون وهو جالسا، وأيضا في مشهد أخر حيث بدا الحديث ساخنا من خلال استعمال الرئيس تبون يديه مقابل همس الأخر في أدنه.

وما جعل صور تبون وبن زايد في قمة السبع الكبار تأخد اهتمام دولي واسع، توتر العلاقات بين الرجلين والبلدين مند فترة على خلفية “نبش” أبوظبي في ملفات “كبيرة” عليها تخص الجزائر، وكذا محاولة “تحطيم” كل ما هو جزائري لا سيما خارجيا، وليس سعي الإمارات شراء “ناتورجي” الطاقوية الإسبانية بغية تزويد المغرب بالغاز الجزائري ببعيد، كما لا تزال تحركات أبوظبي في ليبيا ومالي والنيجر وتونس وتشاد ضد سياسة الجزائر شاهدة على تفضيل أبوظبي الميل إلى الاحتلال الإسرائيلي على حساب الجزائر، وغيرها من النشاطات “المناوئة” للجزائر.

استقبال الرئيس تبون لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يمكن تصنيفه في خانة العادي، بسبب العلاقات الجزائرية الفرنسية المعروفة بالتذبدب، إلا أن اللقاء المطول الذي جرى بإقامة تبون وحضره وزير الخارجية أحمد عطاف، وتجوال الرئيسين وهما يقبضان يدي بعضهما، منح مراقبين فرصة تصنيف الخطوة في خانة الرد على اليمين المتطرف في فرنسا، كما كشف أن الرئيس ماكرون يعاني ضغطا داخليا رهيبا من اليمين والشارع.

ليس لقاء تبون مع زايد أو اجتماعه مع ماكرون ما جلب الانتباه فقط، ولكن الحديث مع الرئيس الأميركي جو بايدن، وإن كان مقتضبا، أخذ حيزا من المتابعة والقراءات، لا سيما طريقة حديث الرئيس تبون.

لكن نظرات الرئيس الأميركي بايدن ورئيسة الحكومة الإيطالية ميلوني، إلى الرئيس الجزائري تبون وهو يصافح بابا الفاتيكان، بابا فرنسيس، تصدرت النقاشات، وكشفت عن رسالة واضحة من الجزائر لعديد الأطراف التي تسارع في كل مرة إلى إصدار تقارير حول الحريات الدينية تنتقد الجزائر بدون وجه حق، كما هي رسالة حول تسامح الجزائريين.

ورغم أن الجزائر كانت غائبة عن الأحداث الدولية لفترة بسبب نظام الحكم السابق الدي سيطرت “العصابة” على مفاصله، غير أن جزائر ما بعد 2019، عادت لتحتل المكانة التي تليق بها مع الكبار.

شاركنا رأيك