الرئيسية » الأخبار » تبون يصنع الاستثناء بعدد الاستمارات وشرفي يرفض المراقبين الدوليين

تبون يصنع الاستثناء بعدد الاستمارات وشرفي يرفض المراقبين الدوليين

رفض رئيس السلطة المستقلة للانتخابات محمد شرفي حضور مراقبين الدوليين للجزائر خلال الرئاسيات المقررة في 12 ديسمبر المقبل، قائلا: “نحن سلطة مستقلة نراقب الانتخابات وليس هناك شريك معنا لا في الداخل ولا في الخارج”.

وشدد شرفي اليوم خلال الندوة الصحفية التي عقدها بمقر السلطة عقب إعلانه عن أسماء المرشحين المحتملين للرئاسيات على أن الجزائر دولة مستقلة ومن شروط سيادتها أن تراقب انتخاباتها بنفسها، موضحاً أن الدول الأوربية لا تقبل ولا تدعو المراقبين  على غرار إيطاليا و ألمانيا، متسائلا عن السبب الذي يُجبر الجزائر على طلب المراقبين.

أكثر من 10 مليون استمارة.. إهدارٌ المال

وكشف شرفي عن توزيع حوالي 10 ملايين استمارة، ولا يعلم ما هو مصيرها في الوقت الذي لم تستلم السلطة إلا ما يشكل 6 بالمائة.

وقال رئيس السلطة إنه من أصل 143 مترشحاً وساحباً للاستمارات تقدم فقط 23 لإيداع ملفات الترشح.

وأضح شرفي أن عملية مراقبة الاستمارات أشرف عليها 30 مستشارا من المحكمة العليا، و10من مجلس الدولة، و20 أمين ضبط و40 عضوا من السلطة واثنين للتنظيم كلهم قدموا أكثر من 16 ألف و500 ساعة عمل لدراسة الاستمارات يدويا وتفحص الملفات، متكونة من 10 لجان.

أما فيما يخص المعالجة الآلية للاستمارات فأشرف عليها حسب المصدر ذاته 170 عوناً إدارياً، و15 مهندس دولة في الإعلام الآلي والنظام المعلوماتي، عملوا لمدة 220 ألف ساعة عمل.

هذا ما جمعه المترشحون

أعلن رئيس السلطة المستقلة للانتخابات عن وجود تجاوزات في ملفات المترشحين أدت لإلغاء آلاف الاستمارات وألغيت 1562 استمارة لعز الدين ميهوبي، كما خضعت أكثر من 68 ألف استمارة للمراقبة التقنية سجلت 1192 استمارة متكررة، و196 استمارة لشباب أقل من 18 سنة تم إلغاؤها جميعا، وبهذا فقد تم قبول 53 ألف استمارة صحيحة للمرشح عز الدين ميهوبي في 32 ولاية.

فيما قدم المترشح عبد القادر بن قرينة 93 ألف و151 استمارة وتم إلغاء 1660 استمارة، فيما خضعت 91 ألف و491 استمارة للمراقبة الآلية، موزعة على 28 ولاية تحصل فيها بن قرينة على أكثر من 1200 صوت، ألغيت له 5639 استمارة مزدوجة بينه وبين مرشحين آخرين، وتسجيل 210 استمارة مملوءة من طرف قصر، تم قبول 83 ألف و342 استمارة.

وقدم عبد المجيد تبون 125 ألف و124 استمارة، ألغيت منها 9800 استمارة، فيما خضعت 114 ألف و309 استمارة للمراقبة الآلية، وسجلت 4630 استمارة متكررة، و4419 مزدوجة بينه وبين مترشحين آخرين. فيما تم تسجيل إلغاء 434 استمارة، ملأها شباب أقل من 18 سنة، وبهذا فقد تم قبول 104 ألف استمارة صحيحة في 43 ولاية.

أما علي بن فليس فقد جمع 89472 استمارة ألغيت منها 180 استمارة، فيما خضعت 88 ألف و922 استمارة للمراقبة الآلية، موزعة على 46 ولاية، منها 33 ولاية تحصل على أكثر من 1200 إمضاء، مايعني أنه تحصل على 81 ألف و295 استمارة صحيحة، أما المتكررة فكانت 4667 داخل الملف ذاته، و2787 متكررة مع المترشحين الآخرين، و243 أمضاها شباب أقل من 18 سنة.

أما فيما يخص استمارات التي جمعها عبد العزيز بلعيد، فبلغت 85 ألف و 162 استمارة ألغيت منها 782 استمارة، وتكرر منها 1785 و3172 متكررة مع مرشحين آخرين، فيما ألغيت 9 آخرى أمضاها شباب قاصرا ما يعني أنه تم قبول 77 ألف و239 استمارة صحيحة.

مسدور وبخليلي فشلوا في جمع الاستمارات

وفي حديث شرفي عن أسباب إقصاء بعض ملفات الراغبين في الترشح للرئاسيات أوضح أن رئيس حزب التحالف الوطني الجمهوري بلقاسم ساحلي، قدم ملفا به 66 ألف استمارة، منها 48 ألف استمارة ملغاة كما لم يستوف النصاب الواجب جمعه بالولايات و المقدر بـ 1200 استمارة، إلا في 5 ولايات فقط.

أما بشأن سليمان بخليلي الذي سبق له وأن صرح أن ملايين الجزائريين خلفه وجمعوا له التوقيعات فلم يجمع سوى 30 ألف استمارة، لم يستوف النصاب المطلوب إلا في 6 ولايات فقط، كما أسفرت دراسة الملفات عن 4 ألاف استمارة ما يعني أنه يوجد 26 ألف استمارة صحيحة فقط.

وبالنسبة للراغب في الترشح للرئاسيات عبد الرحمن عرعار، فقد قال المتحدث ذاته إنه قدم ما مجموعه 31 ألف استمارة، واستوفى النصاب في 8 ولايات فقط، ليبلغ إجمالي الاستمارات المقبولة إلى 27 ألف.

أما فارس مسدور الذي طلب من الراغبين في الترشح مساعدته باستماراتهم فقدم 30 ألف استمارة فقط، واستوفى النصاب في 8 ولايات.

الاستمارات الملغاة تصنع الحدث

ومن جهة أخرى فجر رئيس سلطة الانتخابات مفاجأة حين كشف أن مترشحين قدموا عددا كبيرا جدا من الاستمارات الملغاة مثل عيسى بلهادي الذي قدم 26 ألف استمارة منها 21 ألف ملغاة، ما يعنى أن عدد الاستمارات المقبولة لم يصل سوى إلى 5 آلاف استمارة فقط.

أما المترشح خرشي النوي، فقد قدم 55 ألف استمارة توقيع، وبلغ النصاب في 4 ولايات فقط، والملغاة منها 25 ألف استمارة، عبارة عن توقيعات مزدوجة لمواطنين، في نفس الملف.

فيما لم يقدم ثلاثة مترشحين أي استمارة على غرار علي زغدود و قدم أخر 70 استمارة فقط.

رئاسيات مختلفة عن سابقاتها

وفي ذات الندوة الصحفية أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أن رئاسيات ديسمبر 2019 ستكون أول انتخابات حرة وديمقراطية منذ الاستقلال، قائلا: “اليوم يمر 49 يوما منذ ميلاد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، والتي ستكون أول انتخاب حر وديمقراطي منذ الاستقلال”.

:واعتبر أن النتائج جاءت لتكذب كل المشككين في قدرة السلطة المستقلة للانتخابات، قائلا “”المشككون أرادوا إفشال العزائم، لكن لا يمكن إفشالها حين يتعلق الأمر بمصير الوطن.