قال وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، إن تسجيل فائض في الإنتاج خلال السنوات الأخيرة في عدد من المنتجات الفلاحية والغذائية، إلى جانب تزايد الطلبات من المتعاملين الاقتصاديين الراغبين في التصدير، يُجسّد التحول الإيجابي في ديناميكية الإنتاج الوطني وقدرته على التوجه نحو الأسواق الخارجية.

وأكد رزيق، خلال ترؤسه اجتماعًا تنسيقيًا، أن هذه المؤشرات تعكس نضجًا واضحًا في بعض الشعب الإنتاجية، وهو ما يستوجب تعبئة الجهود لتسهيل ولوج المتعاملين إلى مسالك التصدير، ضمن إطار منظم يراعي استقرار السوق الوطنية ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وحسب بيان لوزارة التجارة الخارجية، فقد تم خلال الاجتماع الاتفاق على وضع آلية دائمة لمتابعة الإنتاج الوطني بصفة دورية، إلى جانب تحديد منهجية واضحة للتكفل بفائض الإنتاج وتوجيهه نحو التصدير، بما يضمن توازن السوق الداخلية واستقرار الأسعار، ويعزّز من جهة أخرى قدرة المنتجات الجزائرية

ويأتي هذا التوجه في سياق ديناميكية جديدة يشهدها الاقتصاد الجزائري، لا سيما في شقه المتعلق بالتصدير خارج قطاع المحروقات، حيث ارتفع عدد المصدّرين الذين تجاوزت صادراتهم عتبة المليون دولار إلى 226 مصدرًا مع نهاية سنة 2024، بعد أن كان عددهم لا يتعدى 800 في 2020.

وفي تصريح سابق، أوضح رزيق أن متوسط الصادرات السنوية للجزائر بلغ نحو 5 مليارات دولار، مع تسجيل ذروة بقيمة 7 مليارات دولار في عام 2022، مشيرًا إلى أن هذه الصادرات تركزت في الصناعات الكيماوية، والأسمدة والحديد والإسمنت، بالإضافة إلى المنتجات الفلاحية والغذائية.

وتعتمد الحكومة الجزائرية في استراتيجيتها الجديدة على تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات، إلى جانب تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتوجيه الصادرات نحو الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، ضمن اتفاقيات التبادل الحر، بهدف رفع سقف الصادرات تدريجيًا إلى 10 مليارات.