اشتدّت التوترات الأمنية في مالي، بما ينذر بسقوط مرتقب لانقلابيي باماكو على يد التحالفات الإرهابية التي تمكنت من فرض حصار استراتيجي على العاصمة المالية.
وفرضت الأزمة الأمنية في الجارة الجنوبية، أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة على الشعب المالي.
باريس تحذّر
حذّرت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس الجمعة من التدهور الأمني الخطير الذي تشهده دولة مالي، داعية رعاياها إلى مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن، وعدم السفر إلى مالي مهما كان السبب.
وأكدت الدبلوماسية الفرنسية، أن الطرق الوطنية في مالي أصبحت هدفا لهجمات الجماعات الإرهابية.
وأكدت الخارجية الفرنسية أنها تتابع بقلق بالغ وحقيقي مستجدات تدهور الوضع الأمني في مالي وتصاعد العنف الإرهابي.
باماكو تحت الحصار
حاصرت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة حصارا على واردات الوقود امتدّ حتى العاصمة باماكو.
وتسبب الحصار في شلّ الاقتصاد المالي أمام عجز السلطة الانقلابية عن إيجاد حلّ حقيقي.
وأغلقت المدارس أبوابها، وتوقفت حملات الحصاد الزراعي وقُوضّت عملية الحصول على الكهرباء.
فشل ذريع في مكافحة الإرهاب
تذرّعت السلطة الانقلابية في مالي، بمكافحة الإرهاب، لفرض حكمها اللا شرعي في البلاد، واستعانتها بالمرتزقة الروس “فاغنر” ثمّ “الفيلق الإفريقي” للاستقواء على المدنيين.
بينما تشير المعطيات الميدانية، إلى عجز باماكو على مكافحة الإرهاب، بل تسببت في تمدده بشكل متزايد لا سيما بفضل التحالفات بين مختلف الجماعات الإرهابية التي تُرجح تقارير دولية أنها تقترب من السيطرة على العاصمة باماكو.
وكانت الجزائر قد حذّرت في يناير 2024، من تخلي باماكو عن الخيار السياسي لصالح الخيار العسكري لحل الأزمة المالية مؤكدة أن هذا الأمر يحمل في طياته بذور حرب أهلية ويؤخر المصالحة الوطنية ويهدد السلام والاستقرار الإقليميين.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين