الرئيسية » الأخبار » تحقيق يكشف سياسة الإمارات للاستيلاء على 400 مليار دولار تركها القذافي

تحقيق يكشف سياسة الإمارات للاستيلاء على 400 مليار دولار تركها القذافي

تحقيق يكشف سياسة الإمارات للاستيلاء على 400 مليار دولار تركها القذافي

في تحقيق نشره موقع “عربي بوست” عن الثروة التي تركها الرئيس الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، يوضح أن هذا الأخير جمع 400 مليار دولار، جعلت منه أحد كبار أغنياء العالم، وهي ثروة جمعها القذافي من عائدات النفط واستثمارات عائلية في جميع أنحاء العالم.

كشف التحقيق أنّ ثروات ليبيا موزعة على الأقل في 35 دولة تنتشر في 4 قارات، وتشمل عقارات فخمة ودور نشر في بريطانيا، وصولاً إلى منتجعات وفنادق بالشرق الأوسط وحتى حصص في نادي جوفنتوس الإيطالي لكرة القدم، وشركة “فيات” للسيارات، فضلاً عن البنك الملكي الأسكتلندي.

موقع “عربي بوست”، يشير في تحقيقه إلى أن محفظة ليبيا إفريقيا، المحفظة الضخمة التي تملك الكثير من الأصول في القارة السمراء، وبخاصة الشركات المتعلقة بالتكنولوجيا والاتصالات التي تديرها إحدى الشركات التابعة لمحفظة ليبيا إفريقيا، وهي شركة LAP Green Network، ورغم أن حجم خسائر هذه الشركات تخطى المليار دولار فإن المثير للتأمل كان في نقل تبعية هذه الشركة من ملكية محفظة ليبيا إفريقيا إلى الشركة القابضة للبريد وتكنولوجيا المعلومات، التي يرأسها منذ عام 2013 فيصل جرجاب.

ويبرز التحقيق أنه رغم أن الشركات التي أدارها جرجاب والنايض وصالح تدار من خلال شخصيات ليبية معروفة، فإنها كانت تدار عبر شركات تشغيل في مالطا ودبي، وهو ما يعني وجود متابعة إماراتية لتحركات هذه الشركات.

ويظهر التحقيق أن الإمارات ساهمت في تشكيل شبكة نفوذ جديدة في ليبيا تتمثل في عارف النايض وفيصل جرجاب وحسن بوهادي وغيرهم، ليس فقط بالاعتراف الرسمي أو الدعم الرسمي، ولكن عبر تسهيل نقل الكثير من أصول المؤسسة تحت إدارة هذه المجموعة في الفترة الزمنية من 2014 إلى 2017، وتم نقل إدارة الكثير من الشركات التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار إلى مكاتب تمثيل في دبي.

ويشير “عربي بوست” إلى أنه بعد الانقسام السياسي الممتد في ليبيا أصبح هناك كيانان سياسيان، أحدهما في طرابلس، والآخر في طبرق، انعكس ذلك بالتبعية على المؤسسة الليبية للاستثمار التي مثلها فريق في طرابلس بقيادة عبد المجيد بريش، ثم بن يزه، ثم عاد عبدالمجيد بريش من جديد بعد فوزه في دعوى قضائية.

وترأس فريق طبرق حسن بوهادي، الذي اتخذ من مالطا مقراً مؤقتاً لإدارة المؤسسة، وكان يقيم في الإمارات العربية المتحدة.

في 2018 وفي خطوة غير متوقعة، يضيف التحقيق، وصل للإمارات بشير صالح، وهو الصندوق الأسود لثروات ليبيا وأسرار القذافي عن الشركات المملوكة للمؤسسة الليبية في كل دول العالم.

قامت الإمارات بتجميد أموال بشير صالح مع قرارات التجميد التي صدرت ضد نظام القذافي ورجاله، واختبأ الرجل في جنوب إفريقيا حتى محاولة اغتياله في 2018، بعدها ذهب الرجل إلى أبوظبي ليبدأ فصلاً جديداً من فصول النفوذ والتقاء المصالح بين النافذين الليبيين، والإمارات العربية المتحدة.

ويعرف بشير صالح بأنه كاتم أسرار القذافي المالية، وبأنه رجل القذافي في إفريقيا أو ذراعه التي بسطت نفوذه على القارة، والصندوق الأسود لثروات ليبيا وأسرار القذافي عن الشركات المملوكة للمؤسسة الليبية في كل دول العالم، وبصرف النظر عن كونه كان سكرتير القذافي إلا أنه كان أيضاً رئيساً لمحفظة الاستثمارات الإفريقية الليبية، التي تملكها المؤسسة الليبية للاستثمار.

ويوضح التحقيق أنه بوصول صالح لأبوظبي واستقراره هناك بعد اختفائه لفترات طويلة بين سويسرا وجنوب إفريقيا، تم وضعه تحت الإقامة الجبرية، وأصبح الصندوق الأسود الليبي تحت تصرف أبوظبي.

ويظهر تحقيق “عربي بوست” أن عارف النايض لم يكن مجرد سفير لدولة ليبيا في الإمارات بل كان قريباً من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الذي دعمه بلا شروط؛ ويحاول فرضه كمحرك فعلي في ليبيا، كما يرأس مركز دراسات مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، وهي المؤسسة التي تعاقدت مع تجمعات ضغط في واشنطن بدعم من الإمارات للترويج للنايض هناك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.