كورونا في الجزائر
مؤكدة 54,829 وفيات 1,873 متعافون 38,346 نشطة: 14,610 آخر تحديث: 21/10/2020 - 13:16 (+01:00)
تحقيقات وتقارير

تدريس الثقافة الجنسية.. حماية للأطفال أم تمييع للمجتمع؟

النقابات وأولياء التلاميذ.. تدريس الثقافة الجنسية للأطفال إخلال بالحياء

أثارت الاعتداءات التي طالت الأطفال خاصة الجنسية منها في الفترة الأخيرة، الكثير من الاستياء، ووجه ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي الإتهام إلى المنظومة القضائية في البلاد بسبب التخلي عن تطبيق حكم الإعدام ضدّ المعتدين على الأطفال، ووسط الجدل الحاصل ظهرت مطالب من بعض الأطراف بتدريس مادة الثقافة الجنسية للأطفال في المستوى الابتدائي، وآخرها كان من قبل الصحفية الجزائرية مريم عكراطة.

موضوع شاذ

قال رئيس جمعية أولياء التلاميذ أحمد خالد، إنه ضد تعليم الثقافة الجنسية للتلاميذ، مؤكدا أن الطفل في هذا السن لا يمكنه أن يستوعب القضايا الجنسية التي لا يمكن أن يفهمها إلا بعد أن يتعدى عمره 14 سنة على الأقل.

وفي اتصال مع أوراس أكد أحمد خالد أن الطفل ذو 7 و6 سنوات لا يفرّق بين أنواع الأكل، فكيف له أن يفهم أمورا معقدة بهذا الحجم.

وأضاف المتحدث ذاته أن الطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى تعلّمات بسيطة تكرّس في ذهنه مقاربات السلم والتعايش وكيف يدافع عن نفسه.

ومن جهته أوضح الأمين الوطني المكلف بالإعلام بالمجلس الوطني المستقل لأسلاك التربية، مسعود بوديبة، في اتصال مع أوراس أن هذه المواضيع الشاذة لا تحمي التلاميذ.

وأكد أن حماية الطفل مُمكنة من خلال التوازن بين الأسرة والمدرسة.

وفي السياق ذاته أشار رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري في حديثه مع أوراس إلى أن الأسرة يمكنها التكفّل بمثل هذه الأمور، التي تكون عن طريق حديث الوالدين وتحذيراتهم من بعض التصرفات التي يمكن أن تحدث لأبنائهم.

وشدّد أحمد خالد على ضرورة أن تكون هناك حملة إعلامية واجتماعية كبيرة للتلاميذ بعيدا عن المدارس لتوعيتهم بأنواع المخاطر التي من الممكن أن يتعرضوا لها.

نشر الفاحشة

وشكك رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري، في مبادرة الداعين لتعليم الثقافة الجنسية للأطفال، معتقدا أنهم يهدفون إلى نشر الفاحشة في المجتمع وتمييعه من المبادئ الجزائرية والترويج للثقافة الغربية، تحت مبرّر حماية الطفل، موضحا أن تدريس الثقافة الجنسية لا يكون في المرحلة الابتدائية، مُرجعا الدور إلى التربية الأسرية.

ويرى المتحدث ذاته، أن المادة لا تتناسب مع ثقافة المجتمع الجزائري الذي يتسم بالحشمة والحياء، ما يحُول دون تدريس الثقافة الجنسية في المدارس.

موضحا أن “عدم تدريس هذه المادة لا يعني أننا لا نربي أبنائنا على الحياء والحشمة وصون العرض إناثا وذكورا”.

الصدمة

قالت مستشارة التربية زهرة فاسي إن تعليم الطفل في الابتدائي الثقافة الجنسية سيشكّل لديه صدمة كبيرة قد تؤدي إلى الكثير من المشاكل النفسية في المستقبل.

وتدعو زهرة فاسي إلى توعية الأطفال بعد ارتفاع عدد الاعتداءات عليهم، من خلال إدراج دروس في التربية الوطنية، يُحذّر فيها الأطفال من الاعتداءات وترسّخ فيهم عدم التعامل مع الأجانب، وتعطيهم الثقة في أنفسهم للحديث عن المضايقات التي يتعرضون لها.

البرامج يُعدّها أهل الاختصاص

بانفعال كبير قال الأمين الوطني المكلف بالإعلام بالمجلس الوطني المستقل لأسلاك التربية، مسعود بوديبة، “إنه ليس كل من هب ودب يأتي ويملي أفكاره على قطاع التربية من أجل بناء النسق التربوي”.

ورفض بودينة تدخّل من هم خارج القطاع لوضع المناهج من أجل فرض توجّهاتهم وأفكارهم على المنظومة التربوية.

وأوضح المتحدث ذاته أن المناهج التربوية لها قواعدها ومعاييرها وهدفها هو بناء مواطن الغد في ظل قوانين الجمهورية الجزائرية.

حالات كورونا في الجزائر

مؤكدة
54,829
وفيات
1,873
شفاء
38,346
نشطة
14,610
آخر تحديث:21/10/2020 - 13:16 (+01:00)

نبذة عن الكاتب

فريدة شراد

فريدة شراد

اترك تعليقا