تواصل العملة الأوروبية الموحدة هبوطها الملحوظ أمام الدينار الجزائري في السوق الموازية، إذ سجّل اليورو اليوم الاثنين 1 ديسمبر 2025 انخفاضًا جديدًا، مدفوعًا بحالة عدم اليقين التي تخيّم على ملف استيراد السيارات.

اليورو يواصل الهبوط

تشير المعطيات الواردة من مصادر متابعة للسوق السوداء إلى تداول ورقة 100 يورو مقابل 27,500 دينار جزائري للبيع، بينما يُعاد شراؤها بحوالي 27,200 دينار.

وعلى مستوى “السكوار” بالعاصمة، ذكرت مصادر أخرى أن ورقة 100 يورو بيعت اليوم بـ 28,000 دينار، أي 280 دينارًا لليورو الواحد، مبتعدةً عن ذروتها القياسية البالغة 292 دينارًا نهاية الأسبوع الماضي.

ويرى متابعون أن هذا التراجع يعكس هشاشة الطلب على العملة الصعبة، في ظل جمود واضح في عمليات الاستيراد.

ما أسباب هبوط اليورو؟

ترى مصادر متابعة لحركة سوق الصرف أن تراجع اليورو يعود أساسًا إلى الضبابية التي ما تزال تحيط بملف استيراد السيارات بمختلف فئاتها.

فقد أدّت التصريحات الحكومية الصينية الأخيرة إلى إرباك توقعات المتعاملين بخصوص استيراد السيارات الجديدة، فيما زادت التحذيرات الصادرة عن الجمارك ووزارة التجارة الخارجية ضد الوكلاء غير الرسميين من غموض ملف استيراد السيارات أقل من ثلاث سنوات.

ودفع هذا المشهد غير الواضح المتعاملين إلى تقليص الطلب على العملة الصعبة، ما ساهم مباشرة في هبوط الأسعار.

الدولار يلتحق بمسار التراجع

لم يكن الدولار الأمريكي بمنأى عن هذا المنحى. فبعدما بلغ قمة 248 دينارًا الأسبوع الماضي، تراجع اليوم إلى 242 دينارًا للبيع، منخفضًا بنحو خمس وحدات مقارنة بيوم أمس.

أسعار الصرف في البنوك

في المقابل، سجّلت السوق الرسمية تحركات طفيفة فقط في سعر صرف العملات:

اليورو: 151.16 دينارًا (مقابل 150.90 أمس).

الدولار: 130.17 دينارًا (مقابل 130.31 أمس).

توقعات باستمرار التراجع

ويرجّح خبراء الصرف أن يستمر هذا التراجع طالما لم تُحسم القرارات النهائية بشأن استيراد السيارات، معتبرين أن وضوح المشهد قد يعيد الطلب على العملة الصعبة إلى مستوياته المعتادة.