الرئيسية » الأخبار » ترشيح الحراك الشعبي في الجزائر لنيل جائزة نوبل للسلام!

ترشيح الحراك الشعبي في الجزائر لنيل جائزة نوبل للسلام!

نائبة في مجلس الشيوخ الفرنسي تدعو فرنسا لدعم الحراك في الجزائر

يرى الكاتب الجزائري المختص في علم الاجتماع السياسي ناصر جابي، في مقال له بجريدة “القدس العربي”، أنه لابد من العمل بجد على الصعيد الوطني والدولي لترشيح الحراك الشعبي في الجزائر للفوز بجائزة نوبل للسلام هذه السنة.

وأضاف جابي أن القيام بهذه الخطوة يأتي تثمينا واعترافا بالسلمية التي ميزت الحراك الشعبي لمدة أكثر من سنتين، في إقليم سياسي ملتهب، مشيرا إلى أن هذه السلمية حافظ عليها وهو يجند ملايين الجزائريين، خرجوا من عشرات المدن داخل الجزائر وفي المهجر بالشعارات نفسها والتنظيم السلمي نفسه.

وقال ناصر جابي إن الجزائريين حافظوا على سلمي حراكهم رغم ما تعرضوا له من استفزاز من خارج المسيرات وداخلها، في مجتمع عرف محطات عنيفة في مساره السياسي، قبل وبعد الاستقلال، جعلت الكثير من المهتمين بدراسة الحالة السياسية الجزائرية، يربطون بشكل آلي تقريبا، بين العنف السياسي والجزائري.

ويبرز المختص في علم الاجتماع السياسي أن الحراك الشعبي تمكن من الصمود أمام الكثير من محاولات الزج به في أشكال عنف متنوعة، من داخله وخارجه، كما حصل في سنته الأولى وهو يواجه حملات اختراقه، بواسطة صراعات ثقافوية وإثنية، كونت خطورة فعلية، لولا أن هذه السلمية التي تمسك بها المتظاهرون في مختلف مناطق البلاد، كانت حاضرة بقوة داخل المسيرات وفي الشعارات، رغم بعض الهفوات المسجلة، التي عادة ما يتم تصويبها من داخل الحراك.

ويضيف جابي: “الحراك، الذي تحول إلى فضاءات واسعة للنقاش السياسي، ليس بين أبناء الأجيال الكبيرة في السن، التي عاشت تجربة سياسية مشوهة، خلال فترة الحزب الواحد، بل بين أبناء أجيال صغيرة، عاشت تصحرا سياسيا، تجاوزته بسرعة، بمناسبة الحراك لتسترجع قدرتها على التواصل السياسي عبر بلغة واضحة.”

ويعتقد ناصر جابي أن سلمية الحراك لا يمكن فهمها وتفسيرها، إلا عبر سوسيولوجية الحراك نفسه، الذي جند المرأة والرجل الصغير والكبير، بل العائلة كلها بأجيالها المختلفة، خرجت في اليوم نفسه للتعبير عن تعلقها بمطالبه، تجنيد حيّد إمكانية استعمال العنف ضد الحراك، من قبل مؤسسات الدولة الوطنية كالجيش أو الشرطة، لدرجة أننا أصبحنا أمام قانون واضح يتم بمقتضاه “التسامح” مع المسيرات ذات التجنيد الشعبي الكبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.