أعاد مقتل ياسر أبو شباب، الشخصية المثيرة للجدل في جنوب قطاع غزة، الجدل حول طبيعة الدور الذي لعبه الرجل خلال الأشهر الأخيرة، وسط تضارب كبير في الروايات حول ظروف مقتله والجهة التي تقف خلفه.
أعلنت وسائل إعلام عبرية، الخميس، مقتل أبو شباب، الذي يُقدَّم “إسرائيليًا” كقائد ميليشيا “متعاونة” مع جيش الاحتلال في منطقة شرق رفح. ووفق هذه الروايات، تعرّض الرجل لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في حادث ترجّح تل أبيب أنه مرتبط بـ”خلافات داخلية”.
إذاعة الجيش الاحتلال الإسرائيلي قالت إن أبو شباب كان قد أعلن صراحة تعاونه مع “إسرائيل” وشكّل أول مجموعة مسلحة مناهضة لحركة حماس في جنوب القطاع، قبل أن يُستهدف بالرصاص.
وتشير التحقيقات الأولية، بحسب الإذاعة، إلى فرضية تصفية داخلية، دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية.
لكن روايات أخرى ذهبت باتجاه مختلف، إذ نقلت مصادر فلسطينية أن أبو شباب قُتل خلال كمين نصبه عناصر من حركة حماس، فيما تحدثت تسريبات أخرى عن اشتباك مباشر بين مجموعته ومقاتلين من كتائب القسام.
من جهته، اكتفى مسؤول أمني إسرائيلي بالقول إن “التحقيق جارٍ” في ملابسات مقتله، مؤكداً أن الرجل كان يقود مجموعة مسلحة في شرق رفح تُعرف بعدائها الشديد لحماس.
ووفق القناة 12 الإسرائيلية، فقد نُقل أبو شباب بعد إصابته إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع، لكنه فارق الحياة متأثراً بجروحه.
من هو ياسر أبو شباب؟
ولد ياسر أبو شباب عام 1990 في مدينة رفح، وينتمي إلى قبيلة الترابين البدوية. وكان معتقلاً لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية قبل السابع من أكتوبر 2023 بتهم جنائية، قبل أن يُطلق سراحه بعد استهداف “إسرائيل” لمقار أمنية في القطاع.
في أعقاب ذلك، أسس ميليشيا أطلق عليها اسم “القوات الشعبية”، تركز نشاطها في شرق رفح، وجمعت عشرات المسلحين، من بينهم عناصر سابقون في الأجهزة الأمنية وشبان محليون.
صعد اسمه إلى الواجهة في ماي 2025، بعد الهجوم الذي نفذته كتائب القسام ضد قوة من “المستعربين” شرق رفح، حيث قالت المقاومة إن فريق المستعربين كان برفقة “مجموعة عملاء” ينضوون تحت ما سمّته “عصابة ياسر أبو شباب”.
ورغم تقديمه لنفسه باعتباره “قوة مدنية” مهمتها حماية السكان وفرض النظام، فإن نشاط مجموعته شمل عملياً نصب حواجز، تنفيذ اعتقالات، واستخدام القوة بحق فلسطينيين، ما جعله هدفاً دائماً لغضب الفصائل المسلحة في القطاع.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين