أودع القضاء المغربي، التيكتوكر الجزائري رؤوف بلقاسمي، الحبس المؤقت، بطريقة تعسفية على خلفية نشره لفيديو تمثيلي على منصات التواصل الاجتماعي من داخل ملعب “مولاي الحسن” الذي احتضن مباراة الجزائر والكونغو.
ويتعلق الأمر بفيديو يمزح فيه التيكتوكر الجزائري مع صديقه ويُخبره بأنه سيتبول على نفسه من شدة الخوف والتوتر الناجم عن المباراة الصعبة التي خاضها “الخضر” أمام منتخب “الفهود.
واستخدم بلقاسمي، قارورة ليمونادة كإكسسوار للمشهد التمثيلي الذي بثه على سبيل المزح، قبل أن يقود مواطنون مغربيون حملة ضد هذا الأخير بتهمة الإساءة للمغرب، وهو الأمر الذي استجاب له الأمن المغرب هامّاً بإلقاء القبض على التيكتوكر الجزائري.
تطورات القضية
عاود الأمن المغربي أمس الإثنين، إلقاء القبض على رؤوف بلقاسمي، بعد إطلاق سراحه في وقت سابق.
ووفقا لتقرير حقوقي مغربي، حددت المحكمة الابتدائية بالرباط، خلال الجلسة الأولى التي انعقدت أمس، تاريخ 19 يناير 2026، موعد الجلسة الثانية لمحاكمة المواطن الجزائري.
ووجه القضاء المغربي للمشجع الجزائري، تهما تتعلق بـ”الإخلال العلني بالحياء، والتفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة في حق شخص أو مجموعة أشخاص، وذلك أثناء مباراة أو تظاهرة رياضية”.
ما السيناريوهات المحتملة للقضية؟
في حال لم يعدل القضاء المغربي عن قرار حبس مواطن جزائري، لعدم وجود أية تهمة منطقية ضده، يمكن أن يواجه هذا الأخير وفقا لما ينص عليه القانون المغربي في حالات تتعلق بالإخلال العلني بالحياء، الحبس من شهر إلى سنتين وغرامة من 120 إلى 500 درهم مغربي.
بينما يدين القانون المغربي، التفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة أثناء المباريات الرياضية بالحبس من 3 أشهر إلى سنة، وغرامة من 1200 إلى 20.000 درهم أو إحدى العقوبتين.
ويعاقب بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر، وبغرامة من 1200 إلى 10 آلاف درهم مغربي، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من عيّب أو أتلف بأي وسيلة كانت تجهيزات الملاعب والمنشآت الرياضية.
يشار إلى أن الوقائع تتنافى مع التهم الموجهة لبلقاسمي، ما يجعل قرار حبسه باطلاً.
إدانات واسعة
أدان رواد مواقع التواصل الاجتماعي ونشطاء، توقيف المشجع الجزائري وإيداعه السجن، بسبب فيديو تمثيلي كوميدي لا يمس البلد المضيف ولا الشعب المغربي في شيء.
وكان رؤوف بلقاسمي قد أوضح عقب توقيفه بتاريخ 7 يناير ثم إطلاق سراحه، أنه لم يتبول حقا في الملعب، بل الأمر يتعلق وإنما بمشروب غازي.
وأكد التيكتوكر الجزائري، أن الأمر لا يتعدى كونه مجرد دعابة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين