شهدت قضية القيادي السابق في الهلال الأحمر الجزائري بولاية سكيكدة، ياسين بن شطاح، تطورا جديدا بعد نشره توضيحا عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، أكد فيه أن زيارة عناصر الأمن لمنزل عائلته تمت في ظروف عادية، دون مداهمة أو استعمال للقوة.

وقال بن شطاح في منشوره: “الأمن يوم أمس تقرب بطريقة عادية لمنزل أهلي وطلب استدعائي. بعد علمهم بعدم وجودي تركوا استدعاءً وفقط، ولم تحدث أي مداهمات أو إحضار بالقوة العمومية.”

وأشار إلى أن الحديث الذي دار بين رجال الأمن وأحد أفراد عائلته كان “هادئا”، موضحا أن طلب أحد الأعوان النظر داخل المنزل قوبل بالرفض لعدم توفر إذن قانوني، وهو ما تم احترامه.

ودعا بن شطاح إلى عدم استغلال القضية أو “إشعال الفتنة”، مطالبا بضرورة الإسراع في الكشف عن نتائج التحقيق، إن كان قائما، لتفادي ما وصفها بـ”التأويلات غير المحمودة”.

خلفية القضية

وتعود بداية القضية إلى تسجيل مصوّر نشره بن شطاح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحدث فيه عن خلافات في التسيير داخل الهلال الأحمر الجزائري، قال إنها أدّت إلى “تعرضه لمتابعة قضائية وسجنه”، متهما رئيسة المنظمة ابتسام حملاوي بـ”استغلال النفوذ والتدخل في إجراءات المتابعة”.

وجاء حديث بن شطاح في سياق جدل متصاعد عقب قضية الكاتبة سليمة مليزي، التي سُجنت مؤقتا بسبب منشور تناول حملاوي، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقا مع استمرار المتابعة.

مطالب بفتح تحقيق شفاف

وأثار هذا الملف تفاعلات واسعة في الساحة الإعلامية والسياسية، وسط دعوات من حقوقيين وإعلاميين وبرلمانيين لفتح تحقيق شفاف ومستقل بشأن ما قالوا إنه تجاوزات طالت الإطارات داخل مؤسسات ذات طابع إنساني وجمعوي.

وتتزامن هذه الدعوات مع مطالب أوسع بإعادة تقييم طرق تسيير الهيئات المدنية، وضمان عدم تحول المسؤوليات داخلها إلى مصدر ضغوط أو تصفية حسابات شخصية.