أعلنت هيئة الدفاع عن البروفيسور محمد الأمين بلغيث، عبر منشور للمحامي توفيق هيشور، أن المحكمة العليا أصدرت قرارها برفض الطعن بالنقض المقدم باسم موكلهم، ليُختتم بذلك آخر مراحل التقاضي في هذه القضية، ويصبح الحكم نهائياً وباتّاً.
وأشار المحامي هيشور إلى أن هذا القرار يُنهي تماماً الذريعة التي روج لها البعض سابقاً بشأن تعذر استفادة الباحث في التاريخ من العفو الرئاسي بسبب عدم نهائية الحكم، مؤكداً أن الحكم أصبح الآن مكتسباً لقوة الشيء المقضي فيه.
وفي السياق ذاته، أكد الدفاع أن الأنظار تتجه الآن، وفق الأطر القانونية السليمة، نحو رئيس الجمهورية، القاضي الأول في البلاد، أملاً في أن يصدر عفو رئاسي عن البروفيسور محمد الأمين بلغيث، أحد أبناء الأسرة الثورية الجزائرية.
وأشار المحامي إلى أن هذه الدعوات تأتي في لحظة رمزية تتزامن مع إحياء الشعب الجزائري لذكرى 11 ديسمبر، مع آمال واسعة لدى المواطنين بأن يحمل لهم القرار الرئاسي المنتظر بارقة إنصاف قريبة.
وفي 7 أكتوبر الماضي، أدان مجلس قضاء الجزائر، المؤرخ والباحث في التاريخ محمد الأمين بلغيث بالسجن لمدة ثلاث سنوات نافذة وسنتين موقوفة النفاذ.
وسبق لمحكمة الدار البيضاء بالعاصمة أن أدانته في 3 جويلية الماضي بالسجن خمس سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار، على خلفية تهم تتعلق بخطاب الكراهية والمساس بالوحدة الوطنية.
وتم تأجيل المحاكمة مرتين سابقا، الأولى بتاريخ 26 أوت، والثانية يوم 9 سبتمبر، قبل أن تعقد الجلسة النهائية يوم 7 أكتوبر ويصدر الحكم.
وتعود وقائع القضية إلى تصريحات أدلى بها بلغيث في مقابلة تلفزيونية على قناة “سكاي نيوز عربية”، وصفت بأنها تمس الهوية الوطنية وثوابت الأمة الجزائرية، ما أثار موجة جدل واسعة انتهت بإحالته على القضاء.
وواجه المؤرخ بلغيث تهما ثقيلة، من بينها جناية استهداف الوحدة الوطنية من خلال عمل يمس برموز الأمة والجمهورية، وجنحة المساس بسلامة وحدة الوطن، إلى جانب نشر خطاب الكراهية والتمييز عبر الوسائط التكنولوجية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين