بعث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رسائل هامة، من خلال الحوار الذي أجراه مع صحيفة “لوبينيون”، مستغلّا الفرصة ليوضح بخصوص العلاقات الجزائرية الأمريكية.

وأوضح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الجزائر منذ استقلالها، حافظت على محورين أساسيين في السياسة الخارجية.

المحور الأول يتعلق بعدم الانحياز، والمحور الثاني يتعلق بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وأشار الرئيس تبون، إلى أن الجزائر استقبلت مؤخرا، أعضاء من الحكومة الروسية في إطار اللجنة المشتركة، وأجرت تبادلات أمنية ودبلوماسية على أعلى مستوى مع الولايات المتحدة، واستقبلت وفداً من حلف الناتو.

وتابع: “لدينا علاقات ممتازة مع جميع الدول المتوسطية التي تستثمر وتتاجر معنا، والعكس صحيح ونحن قوة في إفريقيا”.

وأضاف: “عندما يقول بعض السياسيين الفرنسيين إن الجزائر معزولة، فهذا يجعلنا نضحك”.

في حين شدّد الرئيس على أن الجزائر ترفض جميع محاولات إخضاعها، مشيرا إلى أنه لا يملك عقدة في قول ذلك للقوى الكبرى.

وجاءت هذه التصريحات ردّا على سؤال حول التطورات الجيوسياسية والصراع الاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وعمّا إذا هذا الأمر دفع الجزائر إلى تغيير دبلوماسيتها.

ويؤكد الرئيس في جوابه أن الجزائر تحافظ على التوازن في علاقاتها مع جميع الدول.

العلاقات مع ترامب

وفي رده على سؤال حول نوعية العلاقات التي يريدها مع الولايات المتحدة الأمريكية في ظل حكم الرئيس دونالد ترامب، أوضح عبد المجيد تبون، أن علاقات الجزائر ظلت جيدة مع جميع الرؤساء الأمريكيين المختلفين، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين.

وتابع: “كان هذا هو الحال بالفعل خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب”.

ولفت المتحدث إلى أنه عندما تم انتخابه في 2019، أرسل له دونالد ترامب رسالة لتهنئته بعد ساعات قليلة من إعلان النتائج، في حين أن الرئيس ماكرون استغرق أربعة أيام لذلك.

وأَضاف: “كما أننا لن ننسى أبداً أن الولايات المتحدة قد طرحت القضية الجزائرية في الأمم المتحدة، وهم يستقبلون أيضاً أفضل باحثينا، وهي الدولة الوحيدة التي يوجد فيها مدينة باسم بطلنا الوطني، الأمير عبد القادر، وأكبر مشاريعنا تحت رئاسة بومدين، وشاذلي وبوتفليقة تم تنفيذها مع الأمريكيين، في مجال الهيدروكربونات ومجالات أخرى”.

رفض لتهجير الغزاويين

وعلق الرئيس على تصريح ترامب بخصوص “تنقية غزة من مواطنيها”، واصفا التعبير بالـ”مؤسف”، إلا “أن الأمر في تعبير هذا الأخير لا يتعلق بالشعب الفلسطيني الذي طالما حظي بالدعم الأممي والعربي والأوروبي والإفريقي.

وتابع: “منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة في اليونسكو، لقد نجحنا في جعل فلسطين معترفا بها من قبل 143 دولة في الأمم المتحدة كعضو كامل العضوية، ولن نلغي كل ما تم إنجازه”.