يصطدم المنتخب الجزائري الرديف أ’ بنظيره الإماراتي، برسم ربع نهائي بطولة كأس العرب فيفا 2025، في مباراة يحتضنها ملعب البيت، مساء الجمعة، حيث احتل المنتخب الإماراتي المرتبة الثانية في مجموعته الثالثة، ليكون على موعد مع ملاقاة “الخضر” الذين تصدروا المجموعة الرابعة.
وجمع المنتخب الإماراتي 4 نقاط خلال مرحلة المجموعات واستفاد من فوزه في مباراته الثالثة على حساب الكويت، حتى يضمن تأشيرة التأهل إلى ربع النهائي، بعدما سقط منتخب مصر على يد المنتخب الأردني الذي تصدر المجموعة بحصيلة 9 نقاط.
وانهزم المنافس القادم لـ”الخضر” في مباراته الافتتاحية ضد الأردن (1-2)، ثم تعادل مع مصر (1-1)، قبل أن يستفيق في المواجهة الأخيرة ويُحقق الفوز (3-1)، ليضمن بذلك تأهله إلى ربع النهائي ويضرب موعدا مع الجزائر.
ويُشرف الروماني كوزمين أولاريو على العارضة الفنية لهذا المنتخب، حيث بدأ مشواره مع الإمارات منذ أفريل الفارط، بعدما قضى قبل ذلك في تجربة طويلة دامت 4 سنوات مع نادٍ إماراتي هو الشارقة، كما عمل قبلها مع أندية إماراتية وعربية مختلفة وارتبط اسمه بمنطقة الخليج.
سياسة التجنيس الأضخم في العالم؟
وشهدت الكرة الإماراتية تغييرات كثيرة خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بمنتخبها الأول، بعدما انتهجت سياسة التجنيس بشكل واسع، ورغم ذلك، عجز المنتخب عن تحقيق نتائج بارزة، حيث غادر كأس آسيا الأخيرة 2023 من ثمن النهائي، بينما فشل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، حتى مع رفع عدد مقاعد آسيا.
وتُعتبر الإمارات العربية المتحدة أكبر بلد يلجأ إلى عملية التجنيس، إذ تجاوز عدد اللاعبين المجنسين الذين استفاد منهم في السنوات الأخيرة حاجز الـ30 لاعبا وسيرتفع العدد أكثر مستقبلاً، ويتعلق الأمر بتجنيس مباشر، من خلال الاستفادة من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والتي تسمح بتجنيس لاعب عاش 5 سنوات متتالية في ذلك البلد.
وتوافد عدد كبير من اللاعبين البرازيليين تحديدا على البلد الخليجي والذين قرّروا تمثيل المنتخب الإماراتي على الصعيد الدولي، بفضل الكثير من الامتيازات التي تُمنح لهم والتي حفزتهم على خوض هذه التجربة، حيث يختلف الأمر عما تفعله بلدان أخرى تستعيد لاعبين مثلوا بلدان أخرى، لأنهم يملكون أصول ذلك البلد.
لقاء يتجدد بعد 15 عاما
ويضم التعداد الحالي الذي يُشارك في بطولة كأس العرب، 12 مجنسا في قائمة تضم 23 لاعبا، حيث يلعب للمنتخب الإماراتي حاليا 5 برازيليين وأرجنتيني وبرتغالي وصربي وإيفواري وغاني ومغربي وتونسي، بجانب وجود لاعب مصري من مواليد الإمارات والذي اختار اللعب للبلد الذي نشأ فيه، وبالتالي فإن نصف التعداد مجنس.
وفي ظل السياسة الحالية للكرة الإماراتية، ارتفعت القيمة التقديرية للمنتخب وهو بالتحديد صاحب أكبر قيمة تقديرية في البطولة العربية بأكملها، إذ تقترب القيمة من حاجز الـ40 مليون يورو، حسب مؤشر الموقع المتخصص “ترانسفر ماركت”، وبالتالي فإن هذا المنتخب أكبر قيمة من منتخبات الجزائر والمغرب ومصر وغيرها.
ويملك منتخب “الأبيض” عددا من اللاعبين البارزين، في صورة كايو لوكاس ونيكولاس خيمينيز وآخرون، إذ لن تكون المأمورية ضده سهلة على الإطلاق، وهو ما يُدركه جيدا الناخب مجيد بوقرة الذي يعرف جيدا الكرة الخليجية عموما والإماراتية تحديدا، خاصة أنه لعب ودرب في هذا البلد.
وتعود المواجهة الأخيرة بين المنتخبين الجزائري والإماراتي إلى عام 2010، حين التقى المنتخبان في مباراة ودية بألمانيا، قبل كأس العالم في جنوب إفريقيا، وانتهت وقتها بفوز “الخضر” بهدف نظيف، سجله كريم زياني عبر ركلة جزاء، بينما سيخوض المنتخب الوطني مباراة الجمعة، بفريق رديف وليس بالمنتخب الأول الذي يتجهز للمشاركة في كأس أمم إفريقيا.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين