ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، أمس السبت، اجتماعًا وزاريًا مشتركًا خُصص لبحث مستوى الجاهزية الميدانية لمواجهة خطر الجراد الصحراوي، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
وشارك في اللقاء ولاة الولايات المعنية في الجنوب الغربي عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد.
وجاء هذا الاجتماع في سياق متابعة دورية لتطورات انتشار الجراد في المنطقة، استنادًا إلى آخر التحيينات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، إلى جانب توظيف الإمكانات الوطنية، خصوصًا في مجال الرصد عبر الأقمار الصناعية، لتعزيز دقة التوقعات وسرعة التدخل.
وخلال العروض المقدمة، تم التأكيد على جاهزية مخططات العمل الميدانية التي وُضعت مسبقًا، والتي أثبتت نجاعتها خلال السنة الماضية، مع العمل على تحيينها وفق المعطيات الراهنة.
كما تقرر رفع درجة التأهب على مستوى الولايات الحدودية الجنوبية باعتبارها خط الدفاع الأول، من خلال تعزيز أجهزة اليقظة والترصد.
وفي الإطار ذاته، شدد الاجتماع على ضرورة تدعيم وسائل التدخل البرية والجوية، لا سيما الإمكانات التابعة لوزارة الدفاع الوطني، لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ محتمل، بما يكفل تطويق انتشار الجراد والحد من تداعياته على النشاط الفلاحي والأمن الغذائي.
الفاو تُحذر
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من احتمال تنشيط بؤر الجراد في عدد من مناطق شمال وغرب شمال إفريقيا خلال الأشهر المقبلة، في ظل توقعات مناخية تشير إلى تباين في كميات الأمطار بين الجفاف النسبي والإشارات الرطبة المبكرة.
وأوضحت المنظمة في تقريرها حول توقعات مارس–أوت 2026، أن المنطقة الغربية ستشهد ظروفاً جافة في مارس عبر شمال غرب إفريقيا، مع احتمال تسجيل أمطار عادية إلى فوق المعدل محلياً في الجزائر خلال أفريل وماي، ما قد يخلق بيئة ملائمة لتكاثر محدود إذا توفرت الرطوبة الكافية.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني، يُتوقع استمرار التكاثر الشتوي في بؤر محلية بالمغرب وربما غرب الجزائر، خاصة إذا تواصلت الظروف الجافة أواخر الشتاء.
كما قد يظل التكاثر الربيعي محصوراً في مناطق محددة من المغرب والجزائر، مع احتمال امتداده إلى تونس وليبيا في حال تحركت مجموعات الجراد وفق أنماطها المعتادة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين