هزت حادثة غرس تلميذ لسكين بظهر أستاذته في ساحة المدرسة الرأي العام الوطني، مساء الأربعاء، وخلفت الصورة المتداولة للأستاذة على منصات التواصل الاجتماعي استياء واسعا من هذه الفعلة الشنيعة.

وفي تفاصيل الحادثة، ذكر بيان لوكيل الجمهورية لدى محكمة نقاوس، أن الاعتداء وقع من قبل القاصر “ع. هـ” وهو تلميذ في السنة الرابعة متوسط، بمتوسطة الشهيد عماري السعيد ببلدية تاكسلانت في ولاية باتنة.

وأوضحت النيابة، أن الضحية استدعت ولي التلميذ في العاشرة صباحا من نهار الأربعاء، لتخبره بسلوكات ابنه، وفي منتصف النهار، وبينما كانت الضحية بالقرب من الإدارة، اقترب منها المشتبه به في فناء المدرسة وهو يحمل بيده خنجرا ذا مقبض خشبي ليوجه لها ضربة في ظهرها ويلوذ بالفرار.

وأبرزت النيابة أن الضحية تم نقلها إلى مستشفى نقاوس ثم إلى المركز الاستشفائي الجامعي بباتنة لخطورة الإصابة المعقدة، حيث أجريت لها عملية جراحية واستطاع الفريق الطبي إخراج الخنجر وحالتها حاليا مستقرة.

ووفق النيابة، فقد كثفت مصالح الدرك فيما بعد من عمليات البحث عن المشتبه به الذي تم توقيفه، وفُتح تحقيق معمق لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء الجريمة.

وانتقل صباح اليوم الخميس، وزيرا التربية والتضامن رفقة والي الولاية إلى مستشفى باتنة الجامعي للاطمئنان على صحة الأستاذة ريحانة بن شية.

وبالعودة إلى الحادث الأليم، لم يصدق كثيرون ممن رأوا الصورة المتداولة على منصات التواصل أنها حقيقية، لكن سرعان ما تأكد بالفعل أن الأستاذة ريحانة بن شية، قد كانت ضحية اعتداء في حرم المدرسة.

وأظهرت صور الأشعة المنشورة للأستاذة، أن السكين دخل جسمها بعمق 17 سنتمترا، وهو ما استدعى نقلها إلى مستشفى متخصص لإنقاذ حياتها.

وأثارت الحادثة سخطا واسعا، خاصة لدى الأوساط التربوية، من المستوى الذي وصل إليه التعليم بعد تفشي ظاهرة تعنيف التلاميذ لأساتذتهم دون اتخاذ إجراءات رادعة للحد من هذه السلوكيات.