كشف الإعلامي الموريتاني بيبه ولد أمهادي تفاصيل استقالته من إذاعة Medi 1 في تسعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن قراره جاء رفضًا لما وصفه بمحاولة توظيف المنبر الإعلامي ضمن مخطط فرنسي مغربي لمحاصرة الجزائر إعلاميًا وتشويه صورتها.

وأوضح ولد أمهادي، في مقابلة تلفزيونية، أن الخلاف اندلع بعد تقديمه خبرًا يتعلق بزيارة وزير الثقافة الفرنسي آنذاك جاك لانغ إلى الجزائر، مشيرًا إلى أن مدير القناة عاتبه بشدة على بث الخبر، معتبرًا أن التوجه التحريري كان يميل إلى عدم إظهار أي مؤشرات على انفتاح الجزائر أو استقبالها لمسؤولين دوليين.

وأضاف الإعلامي الموريتاني أن إدارة القناة كانت، بحسب روايته، تفضّل الإيحاء بأن الجزائر تعيش عزلة دولية، وهو ما رفضه مهنيًا وأخلاقيًا، مؤكدًا أنه تمسّك بضرورة احترام قواعد العمل الصحفي القائمة على نقل الوقائع كما هي دون توجيه أو انتقاء يخدم أجندات سياسية.

وأشار ولد أمهادي إلى أن تصرف مدير القناة أثار غضبه ودفعه إلى تقديم استقالته فورًا، في خطوة قال إنها جاءت انسجامًا مع قناعاته المهنية ورفضه الانخراط في أي مسار إعلامي يستهدف بلدا معينا أو يمسّ بمصداقية العمل الصحفي.