الرئيسية » الأخبار » تقارير إسبانية.. مدريد غير قلقة بعدم تجديد الجزائر لعقد أنبوب غاز “المغرب العربي”

تقارير إسبانية.. مدريد غير قلقة بعدم تجديد الجزائر لعقد أنبوب غاز “المغرب العربي”

تقارير إسبانية.. مدريد غير قلقة بعدم تجديد الجزائر لعقد أنبوب غاز "المغرب العربي"

أوضحت صحيفة إلموندو الإسبانية أن مدريد كانت تدرك احتمال أن يتسبب استقبالها للرئيس الصحراوي إبراهيم غالي، في أزمة مع المغرب، وحدث ذلك بالفعل وسحب الأخير سفيرته كريمة بنعيش التي لم تعد حتى الآن، ولكنها فضلت إرضاء الجزائر حفاظا على مصالحها على حساب غضب المغرب.

وبخصوص موضوع أنبوب الغاز الذي يمر عبر المغرب إلى إسبانيا والذي تتجه الجزائر لعدم تجديد عقده، كشف التقرير أن إسبانيا لم تقلق نهائيا بالقرار الجزائري، بحكم وجود أنبوب “ميدغاز” الذي يعمل منذ سنة 2012 وينطلق من غرب الجزائر إلى جنوب إسبانيا وقدرته 16 مليار متر مكعب سنويا، أي ثلث أكثر من الأنبوب الذي يمر عبر المغرب.

وتشير الصحيفة لوجود ثلاثة مواقف في الدولة الإسبانية بشأن هذا الملف، حيث الموقف الأول وهو كلاسيكي يفضل دائما الحصول على الغاز مباشرة من الجزائر بدون المرور بدولة، أي المغرب، تجمعها بإسبانيا علاقات متوترة بين الحين والآخر. وكان هذا الطرح قد ظهر أساسا مع أزمة جزيرة ثورة سنة 2002.

وكان هذا التيار وراء تشجيع الجزائر إنشاء الأنبوب الثاني. وكان معهد الدراسات الاستراتيجية “ريال إلكانو” قد نشر دراسات حول الموضوع بعد أزمة جزيرة ثورة.

ويوجد الموقف الثاني وهو تيار يعتقد في ضرورة خلق مصالح اقتصادية متشابكة غرب البحر الأبيض المتوسط بين الدول الأعضاء من أجل إرساء السلام والتفاهم، ويرى في الأنبوب الذي يمر عبر المغرب انطلاقا من الجزائر عنوانا لهذا التعاون.

ويستشهد هذا التيار بالتعاون في مجال الغاز بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا عبر الأنبوب المتعدد الذي يحمل اسم “نورد ستريم” إذ رغم التوتر القائم بين الغرب وروسيا ويصل الى مستوى الحرب الباردة يتم الحفاظ على التعاون الاقتصادي العميق مثل مجال الطاقة، وفي هذه الحالة الغاز.

أما الموقف الثالث وهو موقف يطالب بالحفاظ على أنبوب الغاز بل والرفع من صادراته وصادرات الأنابيب الأخرى لتتحول إسبانيا إلى نقطة رئيسية لتوزيع الغاز لنفسها وللبرتغال وفرنسا بل والتفكير في مد الأنبوب إلى بريطانيا عبر فرنسا.

وطرحت بريطانيا سنة 2016 ضرورة الاهتمام بالغاز الجزائري ليكون ضمن البدائل للغاز الروسي إبان الأزمات، وفكرة الأنبوب العابر لإسبانيا وفرنسا ثم بريطانيا مطروحة ولكنها لم تتبلور بالشكل الكافي حتى الآن.

عدد التعليقات: 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.