الرئيسية » الأخبار » تقرير مجلس المحاسبة يفجر المزيد من فضائح عن عهد بوتفليقة

تقرير مجلس المحاسبة يفجر المزيد من فضائح عن عهد بوتفليقة

تضمن تقرير مجلس المحاسبة الخاصة بسنة 2017 الكثير من الاختلالات المالية وفصح سوء التسيير في الكثير من القطاعات وهذا في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة الذي عرف عدم مراقبة للمشاريع التي حصلت على تكلفتها المالية بشكل كامل.

“أنام” تفشل

سجل جهاز المساعدة على الإدماج المهني الذي تتولى تسييره الوكالة الوطنية للتشغيل “أنام” تراجعا رهيبا في نشاط،  رغم تلقيه 3 من المائة من مبلغ الاعتمادات السنوية المخصصة لتسيير الجهاز وكذا مساهمة مالية سنوية من ميزانية التسيير لوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

ورصد تقرير مجلس المحاسبة حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2017، أن الجهاز حصل موارد مالية قدرت بـ85 مليار دينار، منها 55 مليار دينار خلال 2016 و30 مليار دينار في السنة التي تلتها، بما ذلك حصة اشتراك المستخدم الاجتماعي المرتبطة بالجهاز والمساهمة المالية المتعلقة بنفقات التسيير لـ”أنام”.

وحسب التقرير فالأرصدة المالية المرصودة لجهاز المساعدة على الإدماج المهني كان يجب استعمالها لتغذية أجور المستفيدين من العقود السارية المفعول ولتجسيد الأهداف المسطرة لسنة 2017 في إدماج 110 ألاف طالب عمل جديد وتوظيف 55 ألف شاب في إطار عقد عمل مدعم.

وبعد عملية الرقابة البعدية التي قام بها قضاة مجلس المحاسبة، تبين أنه على غرار السنوات الثلاث الأخيرة “2014/2015/2016” لم يتمكن جهاز المساعدة من تحقيق الأهداف المرجوة منه بعنوان 2017 بل استمرت نتائجه في التراجع بشكل ملحوظ.

وأورد المجلس فإنه من أصل 845 ألف منصبا متوقعا خلال الفترة الممتدة من 2014 وإلى غاية 2017، فإن المجلس حقق 437.833 ألف منصب محققا نسبة انجاز قدرت بـ51.81 من المائة، بعدما فشل في توظيف أزيد من 407 ألف طالب عمل.

وأرجع تقرير مجلس المحاسبة هذا التباين في الأهداف إلى سوء التخطيط والمبالغة في تقدير الأهداف دون الأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، وكذا ضعف أداء الوكالة الوطنية للتشغيل.

جمعية واحدة وتمويل متعدد

كشف مجلس المحاسبة في تقريره لسنة 2017 عن أسماء عدد كبير من الجمعيات حصلت على أكثر من تمويل لعدد من القطاعات الوزارية بسبب تشعب نشاطاتها.

فتم تمويل الجمعية السياحية الشباب جسور لبلدية تلاغمة ولاية ميلة بمبلغ قدر بـ350 ألف دينار برئاسة عضو وهو في نفس الوقت أمين الصندوق لجمعية نشاطات الشباب “بيت الشباب” بنفس البلدية  والتي حصلت على مبلغ قدر بـ 400 ألف دينار من نفس الميزانية وفي نفس السنة المالية لسنة 2017.

وأرجع قضاة المجلس المحاسبة السبب في ذلك إلى غياب تدابير الرقابة والمتابعة للمشاريع من طرف مفتشي المديريات الولائية للشباب والرياضة وانعدامها تماما في بعض الولايات.

صرف الأموال بلا تقييم

كشف مجلس المحاسبة في تقريره لسنة 2017، بأن إجمالي المساهمات الممنوحة للمؤسسات ذات الطابع الصناعي والتجاري تحت الوصاية، قد بلغ 11.120 مليار دينار.

وجاء في التقرير أنه لمتقم أي مؤسسة مستفيدة من مساهمة وزارة الثقافة بتقديم حصيلة مفصلة عن استعمال الإعانة وتقييم أثرها، وهو ما يخالف أحكام تعليمة رئيس الحكومة المؤرخة في 16 جوان من عام 2008.

وتقدم هذه المساهمات للمؤسسات ذات الطابع الصناعي والتجاري مقابل تكليفها بمهام الخدمة العمومية وفقا لدفتر شروط، ومع ذلك فإن بعض المؤسسات لا تقوم بهذه المهام أو تضطلع بجزء منها.

وبحسب التقرير فالمركز الجزائري لتطوير السينما الذي لا يعمل على استرجاع الحقوق السينمائية العمومية للأفلام التي أنتجت بأموال عمومية وكذا أرشيف السمعي البصري السينمائي العمومي وكذا استرجاع نيجاتيف الأفلام الجزائرية الموجودة في المخابر الأجنبية.

وأوضح التقرير أن المركز استمر في الاستفادة من مساهمات الوزارة سنويا والتي بلغت قيمتها أربعة مليارات و500 مليون خلال 2017.

 

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.