تشهد علاقات الجزائر مع الأنظمة الانقلابية الجديدة في منطقة الساحل توتراً متصاعداً يعكس تحولات إقليمية عميقة، في وقت برزت فيه روسيا كقوة مؤثرة بشكل متزايد ضمن معادلة النفوذ في هذه المنطقة الحيوية.
وفي الوقت الذي تبرز فيه موسكو كصديق مقرب من الأنظمة الانقلابية في الساحل، تؤكد هذه الأخيرة رغبتها في الحفاظ على علاقاتها مع الجزائر وتؤكد دعمها للمقاربة الجزائرية في الساحل.
وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية، سيرغي كاترين، لوكالة “تاس”، إن الجزائر قد تصبح مركزا لوجستيا رئيسيا لتعزيز المصالح الروسية في دول الساحل، وفقا لموقع “الحدث”.
وأبرز سيرغي كاترين، أن الجزائر يُمكن أن تصبح نقطة دخول هامة إلى طرق النقل الجديدة التي تُنشئها روسيا في دول الساحل.
من جهته، كشف السفير الروسي لدى الجزائر، أليكسي سولوماتين، أن العمل بين الجزائر وروسيا بشأن الساحل الإفريقي مستمر.
وأفاد سولوماتين، أن هناك لجنة مؤسسة للعمل على هذا الأمر، إلى جانب لقاءات وتبادل للآراء ومحاولة لإيجاد حلول للوضع في المنطقة، وفقا لـ”الحدث المغاربي”.
مقاربة روسيا في الساحل
وطّدت الأنظمة الانقلابية الجديدة في الساحل، علاقاتها بشكل كبيرة مع موسكو، بعد قطع علاقاتها مع فرنسا.
كما تعتبر مرتزقة “فاغنر” الروسية داعما أساسيا للأنظمة الانقلابية لا سيما في مالي.
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مؤخرا، أن موسكو مستعدة لتقديم الدعم المتعلق بالأمن والدفاع لمالي وبوركينا فاسو والنيجر (الدول المكونة لتحالف الساحل AES).
وأوضح لافروف، على هامش القمة المشتركة بين وزراء خارجية تحالف دول الساحل وروسيا، أن بلاده ستساعد دول الساحل بزيادة قدرتها القتالية وتطوير قواتها المسلحة لتكون قادرة على مواجهة جميع المخاطر.
مقاربة الجزائر
أبدت الجزائر في مناسبات عدة، رفضها للتدخلات الأجنبية في دول الساحل.
وترى الدولة الجزائرية أن الحل في الساحل الإفريقي بشكل خاص وإفريقيا بشكل عام، يكون بدعم التنمية الاقتصادية.
وشدّد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في عديد المناسبات على أن التنمية هي الحلّ الوحيد لنشر الاستقرار في دول الساحل.
وتعتمد مقاربة الجزائر إزاء الساحل، على الرفع من مستوى التنمية بهذه المنطقة الحساسة.
وخصّصت الجزائر، مليار دولار أمريكي لتمويل مشاريع تنموية في دول إفريقيا، أول المستفيدين من هذا الدعم مالي والنيجر.
وكانت الجزائر قد مسحت ديونا تخصّ 14 دولة إفريقية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين