ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اجتماعا تنسيقيا خصّص لمتابعة مدى تقدّم أشغال توسعة ميناء عنابة، لاسيما إنجاز الرصيف المنجمي المدرج ضمن مشروع الفوسفات المدمج، إلى جانب التحضير للشروط اللازمة لتجسيد رزنامة العمل الجديدة في إطار المشروع ذاته، حسبما أفاد به بيان للوزارة.

وشهدت أشغال توسعة ميناء عنابة، المندرجة ضمن مشروع الفوسفات المدمج، متابعة دقيقة تهدف إلى تعزيز وتيرة الإنجاز وضمان استكمال المشروع في الآجال المحددة، تجسيدا لتعليمات الرئيس تبون الصادرة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 25 جانفي الفارط.

وكان وزير الطاقة والمناجم السابق، محمد عرقاب، قد أعطى في نوفمبر 2024 إشارة انطلاق تجسيد مشروع استغلال وتحويل الفوسفات بمنطقة بلاد الهدبة بولاية تبسة.

وخلال كلمة له على هامش إطلاق المشروع، أكد أن استلام المنجم ووضعه حيز الاستغلال سيسهم في رفع القدرات الإنتاجية الوطنية من خام الفوسفات بنحو 10 ملايين طن سنويًا، مشيرا إلى أن 6 ملايين طن من الفوسفات المستخرج ستوجّه للتحويل ثم التصدير، بما يحقق عائدات تفوق 6 ملايين دولار سنويا، ويعزز مكانة الجزائر كقطب منجمي هام على المستوى الدولي.

وأشار إلى أن المشروع سيسمح بتوسيع وتنويع قاعدة النشاطات الاقتصادية والتجارية على المستويين المحلي والوطني، إلى جانب توفير آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.

وينجز مشروع الفوسفات المدمج بولاية تبسة في إطار شراكة جزائرية–صينية، على مرحلتين، تمتد كل مرحلة لأربع سنوات، على أن يستكمل المشروع بالكامل بحلول سنة 2032.

وتتضمن المرحلة الأولى استخراج 5 ملايين طن من الفوسفات سنويا بموقع أولاد الهدبة، لإنتاج 3 ملايين طن من الفوسفات المعالج، فيما تنطلق المرحلة الثانية سنة 2028 لاستخراج 5 ملايين طن إضافية سنويا، وتحويلها إلى مركب واد الكبريت لإنتاج الأسمدة، ليصل الإنتاج الإجمالي بحلول 2032 إلى 6 ملايين طن.

ومن المرتقب أن يوفر المشروع نحو 12 ألف منصب شغل خلال مرحلة الإنجاز، إضافة إلى حوالي 6 آلاف منصب عمل مباشر و24 ألف منصب غير مباشر خلال مرحلة الاستغلال، ما يعزز آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.