قالت مجلة جون أفريك الفرنسية، إن نيجيريا مازلت متحالفة مع الجزائر وتدعم استقلال الصحراء الغربية، وهو ما يجعل المغرب في وضع غير مريح في مسعاها إلى مد خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.

وأضافت المجلة، في تقرير لها أمس الثلاثاء، أن الأزمة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر، انتقلت إلى مجال الغاز، حيث يتسابق البلدان لإنجاز مشروع مشترك مع نيجيريا.

وأكدت المجلة، أن الرباط تسعى إلى دفع مشروع أنبوب الغاز الذي من المنتظر أن يربطه بنيجيريا، لاسيما مع وقف العمل بأنبوب الغاز الجزائري.

وكشف الوسيلة الفرنسية أن المشروع “يواجه عقبات لوجستية ومالية ودبلوماسية”.
كما أوضحت أنّه “من الناحية السياسية عزز قرار الجزائر بالتوقف عن إرسال غازها عبر خط أنابيب الغاز بين المغرب العربي وأوروبا رغبة المغرب في استكشاف خيارات إمداد أخرى”.

ووفق المجلة فإن المشروع المغربي يهدف إلى “مدّه في البحر من جزيرة براس في دلتا النيجر، ويُبحر حول غرب أفريقيا إلى شمال المغرب”.

وأوضح المصدر ذاته أنه “سيتم ربطه في النهاية بخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، وسيمر عبر بنين وتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا”.

وكانت صحيفة بانش النيجيرية قالت شخر نوفمبر الماضي، إن مشروع أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر ولاغوس يسير بسرعة غير متوقعة.

وحسب الصحيفة فإن الأنبوب وصل إلى حدود الجارة الجنوبية للجزائر وهي النيجر، وسيتم مواصلة العمل بوتيرة سريعة ليصل إلى الجزائر ومنها إلى أوروبا.

وأكد سفير نيجيريا لدى الجزائر، محمد مبدول في حوار مع الصحيفة نفسها، أن الجزائر ستساعد بلاده في تسويق الغاز أوروبيا.

وأضاف المتحدث، بأن الغاز النيجيري والجزائري سيلبيان الطلب الأوربي المتزايد من الغاز.

وعن التكلفة المالية للمشروع، كشف الدبلوماسي النيجيري أنها تبلغ 10 مليارات دولار تشارك فيها ثلاث بنوك وهي البنك الدولي، والبنك الإسلامي، وبنك التنمية الأفريقي، مدفوعة بالعوائد الاقتصادية المتوقعة للمشروع على المنطقة.

يُذكر أن وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، قد أكد في تصريحات صحفية أكتوبر الماضي، أن أنبوب الغاز الجزائري-النيجيري، يعد أمرًا حيويًا بالنسبة للجزائر، كما يعود بعدة فوائد على الدولتين، اقتصاديًا واجتماعيًا، حسبما ذكرت صحيفة “الشروق” الجزائرية.