أصدر المكتب الولائي لحركة مجتمع السلم بتيزي وزو بيانًا، ردّ فيه على ما وصفه بـ”الدعوات الباطلة والخطيرة” التي تروّج لما يسمى بـ”إعلان جمهورية القبائل”، معبّرًا عن رفضه القاطع لأي مساس بوحدة الجزائر وسيادتها الوطنية.

وأكد البيان أن هذا الطرح الانفصالي “مرفوض جملة وتفصيلًا”، ولا يعبّر بأي حال من الأحوال عن الإرادة الحقيقية لسكان منطقة القبائل، مشددًا على أن هذا الكيان المزعوم “لم يمتلك يومًا أي شرعية شعبية، ولا يمثّل سوى أدوات خارجية مأجورة.”

وجدّدت حركة مجتمع السلم تمسّكها بوحدة التراب الوطني، معتبرة أن منطقة القبائل كانت وستظل جزءًا لا يتجزأ من الجزائر، أرضًا وشعبًا ومؤسسات، وأن محاولات التشكيك في هذا الثابت الوطني لا تخدم سوى أجندات تقسيمية دخيلة.

وأوضح البيان أن الهوية الأمازيغية تُعدّ مكوّنًا أصيلًا من الهوية الوطنية الجزائرية الجامعة، وهي ملك لكل الجزائريين، ولا يجوز توظيفها سياسيًا لأغراض انفصالية أو لتقسيم الوطن.

كما أكدت الحركة أن منطقة القبائل ارتبطت تاريخيًا بمسار الدولة الجزائرية، وقدّمت تضحيات جسيمة في مختلف مراحل النضال الوطني، من مقاومة الاستعمار إلى بناء الدولة المستقلة، ولا يمكن اختزالها أو الزجّ بها في مشاريع تهدد وحدة البلاد واستقرارها.

وفي ختام البيان، أعلنت حركة مجتمع السلم بتيزي وزو موقفها الموحّد، مجددة العهد على الدفاع عن وحدة الجزائر وهويتها الوطنية، والتصدي لكل محاولات التقسيم، مع التأكيد على التزامها بالمسار الديمقراطي والاحتكام إلى الإرادة الشعبية والقانونية.

وختم البيان بشعار: “الجزائر وطننا الأبدي، والأمازيغية هويتنا الأصيلة، والوحدة الوطنية عهدنا المقدس”، مع ترحّم على أرواح الشهداء والتأكيد على مواصلة الدفاع عن ثوابت الأمة.