ناقش المجلس الشعبي الوطني 13 تعديلا على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، بعدما وافق عليها مكتب المجلس من أصل 53 تعديلا مقترحا.

واستمعت لجنة الشؤون القانونية والحريات إلى مندوبي هذه التعديلات تمهيدا لإعداد التقرير التكميلي الذي سيعرض على النواب للمصادقة النهائية على نص المشروع.

ومن المرتقب أن تستكمل لجنة الشؤون القانونية دراسة هذه التعديلات تمهيدا لإعداد تقريرها التكميلي، على أن يعرض يوم الاثنين 9 مارس على نواب المجلس الشعبي الوطني للتصويت، وفقا لصحيفة “الشروق”.

التعديلات التي طرأت على المشروع

شددت التعديلات التي طرأت على مشروع القانون على منع الأحزاب من تبني مواقف متطرفة مذهبية أو عرقية.

كما أكدت منع رفع أي راية إلى جانب العلم الوطني، مشيرة إلى أن مخالفة هذا الحكم تؤدي مباشرة إلى منع الحزب من ممارسة نشاطه السياسي، ما يجعل الالتزام بالمعايير الوطنية شرطا أساسيا لاستمرار أي حزب في نشاطه.

وشملت التعديلات أيضا تنظيم الممارسة الحزبية، وضبط عمل الأحزاب بما يضمن التزامها بمبادئ الدولة ومصالح الأمة.

حيث نصت المادة 6 على إلزام الحزب السياسي بعدم اعتماد تسمية أو رمز مشابه لأي حزب أو تنظيم آخر مهما كانت طبيعته، كما حظرت تبني أي مواقف أو أعمال تتعارض مع مصالح الأمة ومبادئ ثورة أول نوفمبر 1954.

ونصت المادة 20 المعدلة على ضرورة ألا يقل سن المؤسسين عن 23 سنة كاملة، فيما يشترط ألا يقل سن المنخرطين عن 18 سنة.

وحظرت المادة ذاتها أن يكون العضو متورطا في جرائم أخلاقية أو تبديد المال العام أو الفساد أو النصب والاحتيال، أو أن يكون منتميا لأي حزب آخر أثناء مرحلة التأسيس.

وأكدت التعديلات أن أي عقوبة سالبة للحقوق السياسية يجب أن تصدر بحكم قضائي، بما يضمن الالتزام بالقانون ويحد من التجاوزات.

وتطرقت المادة 46 إلى الهياكل التنظيمية، حيث أوجبت على الحزب إقامة هياكل محلية دائمة عبر ولايات الوطن والجالية الجزائرية في الخارج.

كما اشترطت أن تعكس هذه الهياكل الطابع الوطني للحزب، وأن تتيح تقديم مرشحين للبرلمان وللانتخابات الرئاسية، بما يعزز مشاركة الجالية الجزائرية في الحياة السياسية ويضمن حضورها في صنع القرار.

وأدرجت المادة 54 مكرر لضمان علاقة عادلة وشفافة بين الأحزاب والإدارة، إذ ألزمت الإدارة بعدم اتخاذ أي إجراء يحول دون ممارسة الحزب لمهامه، وضمان المعاملة المتساوية لجميع الأحزاب دون تمييز، بما يشمل صون حقوق حرية الرأي والتعبير والاجتماع والتظاهر السلمي، مع تحديد المسؤولية القانونية حال الإخلال بهذه الالتزامات.

ونصت المادة 78 المعدلة على تنظيم التبرعات والهبات التي يمكن أن يتلقاها الحزب، بحيث لا تتجاوز التبرعات ثلاثمائة مرة من الأجر الوطني الأدنى المضمون، على أن يتم دفعها عبر القنوات المالية الرسمية.

فيما يمكن للهبات والوصايا أن تتجاوز ستمائة مرة، مع مراعاة خبرة عقارية لتقييم قيمتها، مع التشديد على احترام شكليات نقل الملكية وتقييدها في السجلات العقارية، وإلزام الحزب بتحمل المسؤولية القانونية عن الالتزام بهذه الضوابط.