تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، منشورات تزعم اعتقال الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي المعروف باسم “أنس تينا”، وهي الادعاءات التي انتشرت على نطاق واسع وأثارت جدلًا كبيرًا.

وجاءت هذه الشائعة بعد نشر “أنس تينا” مقطع فيديو وجّه فيه انتقادات حادة لمسؤولي التلفزيون العمومي، معتبرًا أن المحتوى الذي يُبث لا يعكس، حسب تعبيره، المشاكل الحقيقية التي يتخبط فيها يوميًا المواطن الجزائري، مؤكدًا أن التلفزيون الجزائري مطالب بتأدية خدمة عمومية ترتكز على نقل انشغالات المجتمع بموضوعية ومسؤولية.

ولاقت “صرخة” أنس تينا في الفيديو تفاعلًا واسعًا من طرف متابعيه، حيث قارب عدد المشاهدات 5 ملايين مشاهدة في أقل من 24 ساعة، ما ساهم في تضخيم الجدل حول مضمونه.

وبالتزامن مع ذلك، جرى تداول منشور مفبرك يروّج لخبر اعتقال الناشط، ظهر مرفقًا باسم وهوية بصرية لإحدى القنوات الإلكترونية الجزائرية، في محاولة لإضفاء المصداقية على الشائعة.

غير أن القناة الإلكترونية المعنية فندت بشكل قاطع صحة المنشور المتداول، وتبرأت منه، مؤكدة أنه لا يمت لها بأي صلة، كما أعلنت احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ورفع دعوى قضائية ضد مروّجي الخبر الكاذب.

وظهر أنس تينا في مقطع فيديو نفى فيه بشكل قاطع صحة الأخبار المتداولة حول توقيفه، مؤكّدًا أنها لا تعدو كونها شائعات لا أساس لها من الصحة، وداعيًا في الوقت ذاته إلى تحرّي الدقة والتثبت من مصادر المعلومات قبل إعادة نشرها أو تداولها على نطاق واسع.

كما عبّر عن رفضه القاطع لتصنيفه ضمن ما يُسمّى بـ“أعداء الوطن” على خلفية انتقاداته لبعض مسؤولي التلفزيون العمومي، موضحًا أن مواقفه نابعة من حرصه وغيرته على الوطن، وأن النقد الذي يقدّمه يندرج في إطار المساهمة الإيجابية والسعي إلى تحسين الأداء الإعلامي، لا التشكيك أو الإساءة.