جدّد رئيس حركة مجتمع السلم “حمس”، عبد العالي حساني شريف، دعوته لفرنسا بضرورة الاعتراف الرسمي والصريح بالجرائم التي ارتكبتها خلال الحقبة الاستعمارية في الجزائر.
وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى الولائي لهياكل الحزب، الذي احتضنته دار الثقافة عمر أوصديق، تحت شعار “هياكل قوية في خدمة الوطن والقضية”، أكد حساني أن هذا المطلب يتناغم تمامًا مع موقف الدولة الجزائرية الرسمي في التعاطي مع ملف الذاكرة.
ووصف المتحدّث ذاته، مجازر 8 ماي 1945 بأنها “وصمة عار في سجل الاحتلال الفرنسي”، مبرزا أن استشهاد أكثر من 45 ألف جزائري في يوم واحد هو دليل صارخ على وحشية الاستعمار الفرنسي وبشاعته.
في هذا السياق، قال حساني إنّ “الجرائم الاستعمارية الفرنسية نُفذت في ظل صمت وتعتيم إعلامي”، مشيرا إلى أنّ ما عاناه الشعب الجزائري آنذاك لا يختلف كثيرًا عما يعيشه الشعب الفلسطيني اليوم من تقتيل وإبادة جماعية على يد الاحتلال الصهيوني.
في هذا الصدد، ذكّر حساني بموقف الحركة الذي عبّرت عنه في آخر بيان لمكتبها التنفيذي، حيث أدانت تصعيد مؤسسات الحكم الفرنسية، واعتبرته امتدادًا لتحرشات اليمين المتطرف، داعية إلى التمسك الثابت بالسيادة الوطنية ورفض كل أشكال الابتزاز والاستفزاز.
وشددت “حمس” على أهمية دور الجزائر الفاعل في تسوية أزمات المنطقة المغاربية والأفريقية والعربية، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والجيوسياسية.
وذلك، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، محذّرة من السياسات العدوانية التي تمارسها بعض القوى الدولية في إطار صراعها على ثروات ومقدّرات دول الجوار، التي تمثل بعدًا استراتيجيًا لأمن الجزائر القومي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين