دعت حركة مجتمع السلم إلى إطلاق حوار سياسي شامل وعميق، يساهم في استعادة الثقة، ويفضي إلى إصلاح سياسي حقيقي، يحقق توافقا وطنيا واسعا حول مراجعة منظومة القوانين المؤطرة للحياة السياسية.

وأكدت حركة حمس، في بيانها الختامي الصادر عقب اختتام أشغال الملتقى السنوي لرؤساء المكاتب التنفيذية الولائية، على ضرورة مراجعة قانوني البلدية والولاية بما يعزز مبدأ اللامركزية، ويمنح المنتخب المحلي صلاحيات فعلية، إلى جانب مراجعة قانون الأحزاب السياسية بما يكرّس التعددية والتمثيل الحقيقي.

وشددت الحركة على أهمية تعديل قانون الانتخابات بما يضمن النزاهة، ويحرر العمل السياسي من القيود الإدارية، ويساهم في تحسين بيئة الحكم، ويؤسس لمسار ديمقراطي يواكب تطلعات الجزائر الصاعدة.

كما دعت حمس إلى تحسين البيئة السياسية والقانونية، بما يضمن تسيير العملية الانتخابية في مناخ يسوده منسوب عالٍ من الثقة والتوافق الوطني الواسع، ويقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص، مع تحويل التنافس السياسي إلى رافعة لبناء مؤسسات قوية ومتماسكة وذات مصداقية، تعيد الأمل للإرادة الشعبية.

وثمّنت حركة مجتمع السلم مصادقة المجلس الشعبي الوطني على مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، معتبرة إياه خطوة تاريخية مفصلية في مسار الانتصار للذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، وتجسيدا فعليا للسيادة الوطنية، توفرت له الإرادة السياسية، وتحقق في إطار مسار من الإجماع الوطني، شاركت فيه مختلف الفواعل الرسمية والسياسية والمجتمعية.

كما ثمنت أيضا حالة الإجماع الوطني حول التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التفكيك والتقسيم، خاصة في ظل تصاعد المخاطر والتهديدات والتحرشات الإقليمية والدولية، وما يرتبط بها من مشاريع وظيفية.

وأكدت الحركة على ضرورة اعتماد مقاربات وطنية شاملة تساهم في تحصين البلاد من هذه المشاريع، وتعزز وحدة الشعب الجزائري، وتدعم صلابة وتماسك مؤسسات الدولة.

وجددت موقفها الثابت في دعم ومناصرة القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية عادلة ومركزية، مع إدانتها الشديدة لجرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما في ظل استمرار العدوان والحصار المفروض على قطاع غزة.