قدم رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، العيد بوكراف، ملاحظات ومقترحات جوهرية حول مشروع قانون الأحزاب، مؤكدا أن هذا القانون ليس مجرد نص تشريعي، بل يشكل ركيزة أساسية لبناء النظام السياسي وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
وأشار بوكراف خلال مناقشة مشروعي قانون الأحزاب السياسية والتنظيم الإقليمي، إلى أن المشروع ركز على الضبطية على حساب الأبعاد التطويرية للحياة السياسية، معرجا على عدة ملاحظات جوهرية تتعلق بالإجراءات الإدارية في ملف تأسيس الأحزاب، والتي تمثل بحسبه عائقا أمام المشاركة السياسية، خصوصا بعد استبدال مفهوم التصريح بطلب التأسيس.
ولفت بوكراف، إلى أن تعقيد مسار التأسيس إلى ثلاث مراحل يزيد من صعوبة العملية، مقترحا اختصاره إلى مرحلتين فقط هما المؤتمر التأسيسي والاعتماد، مشيرا أيضا إلى الخلط بين الهياكل التنظيمية للأحزاب الجديدة والأحزاب المعتمدة ذات التقاليد والمؤتمرات الدورية.
كما نبه إلى المبالغة في اشتراط حضور المحضر القضائي في الاجتماعات الداخلية، وما يترتب عن ذلك من تقييد للعلاقة التكاملية بين الحزب والمجتمع المدني، إضافة إلى فرض إجراءات بيروقراطية تحدّ من الحضور الدبلوماسي للأحزاب.
وأكد بوكراف أن سلطة الإدارة الواسعة في توقيف أو حل الحزب دون تعليق تنفيذ القرار حتى الطعن القضائي تمثل تراجعا خطيرا على ضمانات الحرية العامة، إلى جانب تشديد القيود المالية والرقابية على الاشتراكات والهبات، مقترحا رفع الحد من 2000 دج إلى 15000 دج، وإلغاء التمييز بين الحزب ككيان والأفراد المنتمين إليه.
بدوره، عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية، السعيد سعيود، مشروع القانون أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، مؤكدا أن النص المتضمن 97 مادة حظي بعناية خاصة من الرئيس تبون، في إطار سعيه لإعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس فعّالة تجعل من الأحزاب قاطرة حقيقية ودعامة لمؤسسات قوية وذات مصداقية.
وأوضح الوزير أن مراجعة النص تهدف إلى الارتقاء بمكانة الحزب السياسي وتعزيز دوره المحوري في الشأن العام، مع إقرار عقوبات قانونية لمكافحة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين وتجريدهم من عهدتهم الانتخابية عند مخالفة القوانين.
كما يشمل مشروع القانون وضع شروط وإجراءات جديدة لإنشاء واعتماد الأحزاب، وتمكينها من تشكيل التحالفات والاندماجات، مع تكريس مبدأ التداول الديمقراطي كقاعدة أساسية لتنظيم الحزب وسيره، بما يعزز دمجه الفعال في الحياة السياسية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين