كشفت حركة مجتمع السلم موقفها من قرار العفو الصادر بحق الكاتب بوعلام صنصال، الذي أثار جدلًا واسعًا في الساحة الوطنية، مؤكدة ضرورة توضيح خلفيات هذا القرار للرأي العام، في ظل ما وصفته بـ”الالتباس والاستقطاب” الذي رافقه.
جاء ذلك في بيان عقب اجتماع المكتب التنفيذي الوطني للحركة، اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025، برئاسة رئيسها عبد العالي حساني شريف، الذي خُصص لدراسة المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وأكدت الحركة، في بيانها، أنها “تدافع مبدئيًا عن الحريات الفردية والجماعية، وتجسيد مبادئ الإنصاف والعدالة والانفتاح المتزن”.
لكنها شدّدت على أن القرار الأخير بالعفو يستدعي مزيدًا من التوضيح الرسمي، بالنظر إلى الملابسات القضائية والإعلامية والدبلوماسية التي رافقته، لاسيما في ظل توتّر العلاقات الجزائرية–الفرنسية.
ودعت “حمس” إلى توسيع مقاربة العفو والحريات لتكون أكثر عدلًا وشمولًا، بعيدًا عن الانتقائية، بحيث تشمل كل من عبّر عن رأيه في إطار وطني وسلمي، ولا سيما أصحاب الحالات الصحية أو الرمزية، تعزيزًا للثقة في مؤسسات الدولة ومسار الإصلاح السياسي.
كما أكدت الحركة أن أي انفراج إنساني يسهم في تهدئة المناخ العام وتحسين صورة الجزائر، يجب أن يُترجم في سياسة عادلة وشاملة لحرية الرأي والتعبير، تضمن المساواة أمام القضاء وترفض الانتقائية، مع النظر في البدائل القانونية والإنسانية الممكنة.
واختتم البيان بالتأكيد على رفض الحركة لأي توظيف رمزي أو ثقافي يمسّ بثوابت الأمة ووحدة البلاد أو يبرّر مواقف فكرية تسيء للذاكرة الوطنية، مشددة على أن “العفو القانوني لا يُسقط جرائم المساس بالهوية الوطنية”.
الرئيس تبون يصدر عفوًا عن بوعلام صنصال
أصدر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يوم الأربعاء، قرارًا بالعفو عن الكاتب الجزائري الحاصل على الجنسية الفرنسية بوعلام صنصال، وذلك استجابة لطلب رسمي تقدّم به الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن الرئيس تبون تلقى في 10 نوفمبر 2025 طلبًا من نظيره الألماني، تضمن التماسًا بالعفو عن بوعلام صنصال لدواعٍ إنسانية.
وأوضح البيان أن رئيس الجمهورية، وبعد تفهمه لأبعاد الطلب الإنسانية، قرر التجاوب إيجابيًا معه، استنادًا إلى المادة 91، الفقرة 8 من الدستور، التي تخوّل رئيس الدولة صلاحية منح العفو، وذلك بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.
وتكفلت السلطات الألمانية بنقل الكاتب صنصال، البالغ من العمر 81 عامًا، إلى خارج الجزائر لتلقي العلاج، بعد أن كان يقضي عقوبة السجن منذ نحو عام.
الكاتب بوعلام صنصال، أوقف في نوفمبر 2024 عند وصوله إلى مطار الجزائر العاصمة، قبل أن يُدان في مارس 2025 بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بـ“المساس بوحدة التراب الوطني”، إثر تصريحات قال فيها إن “مدناً في الغرب الجزائري كانت تاريخياً جزءاً من المغرب”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين