أعلن المجلس الشعبي الوطني، أن مقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر سيعرض على المناقشة يوم 21 ديسمبر الجاري، في خطوة تعكس الأهمية الوطنية البالغة لهذا الملف التاريخي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده اليوم الأحد مع أعضاء لجنة صياغة مقترح القانون، حيث تابع رئيس المجلس إبراهيم بوغالي آخر الترتيبات المتعلقة بالمناقشة ووجّه بضرورة ضمان سيرها بشكل مسؤول وبنّاء، بما يليق بمكانة هذا الملف في الوجدان والذاكرة الوطنية.

وحضر الاجتماع رئيس لجنة الدفاع الوطني، المكلف بدراسة المقترح، حيث تم التطرق إلى مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية لضمان إعداد جلسة نقاش فعّالة.

وأكد بوغالي ضرورة توفير جميع الشروط الكفيلة بإجراء نقاش شفاف ومسؤول، يعكس حرص المجلس على احترام القانون وتكريس الذاكرة الوطنية.

رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي يشرف على آخر  الترتيبات قبل المناقشة

في عام 2006، قدّم عدد من النواب الجزائريين لأول مرة مشروع قانون يهدف إلى تجريم الاستعمار الفرنسي، كرد فعل على إقرار البرلمان الفرنسي لـ”قانون تمجيد الاستعمار” عام 2005.

وأشار رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، إلى أن مشروع القانون السابق تضمن بعض الملاحظات التي تستوجب المراجعة قبل عرضه للنقاش، مؤكداً حرص الجزائر على صياغة نص متكامل يعكس الحقائق التاريخية بدقة.

وتأتي برمجة مناقشة هذا المقترح بعد نحو عقدين من تقديم المشروع الأول، في ظل تصاعد خطاب بعض التيارات اليمينية المتطرفة في فرنسا التي تنكر الجرائم الاستعمارية وتسعى لتجميل صورة الاحتلال.

 وأوضح بوغالي أن هذا الواقع يستدعي رداً تشريعياً واضحاً، مشدداً على أن الجزائر تمتلك كل الأدلة التاريخية والقانونية لإثبات الجرائم التي ارتكبها المستعمر الفرنسي خلال فترة الاحتلال.

وسبق أن بادر نواب جزائريون في سنتي 2020 و2021 بعرض مقترحات مماثلة، لكنها لم تُدرس لاعتبارات سياسية ودبلوماسية، ما يجعل النقاش الحالي محطة تاريخية مهمة لإقرار القانون الذي طال انتظاره.