ألغى الكاتب الفرانكو-جزائري كمال داود رحلته إلى إيطاليا، التي كانت مقررة نهاية جوان، بعد تخوفه من اعتقاله وتسليمه إلى الجزائر، وفقًا لما كشفته صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية.
وكان داود قد تلقى دعوة لحضور مهرجان “ميلانيزيانا” الثقافي،_أحد أهم المهرجانات الثقافية في البلاد_ غير أنه فضّل إلغاء مشاركته بعد تخوفه من إمكانية توقيفه فور وصوله إلى مطار ميلانو.
ووفقًا لمصدر مطلع تحدّث للصحيفة الإيطالية، فإن قاضيًا إيطاليًا وافق على اعتقال كمال داود وتسليمه إلى الجزائر بموجب مذكرة صادرة من السلطات الجزائرية.”
وفي خطوة احترازية، قرر الكاتب كذلك إلغاء زيارة أخرى كانت مبرمجة إلى الصين، مخافة تعاون العملاق الآسيوي مع الجزائر واحتمال تنفيذ مذكرة التوقيف.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الجزائرية أصدرت مذكرتي توقيف دوليتين ضد كمال داود، الحائز على جائزة غونكور 2024 عن روايته “حوريات”.
وبحسب صحيفة “لوبوان”، التي يكتب فيها داود مقالاته، فقد صدرت أولى المذكرات عن الإنتربول الجزائري في مارس، تلتها مذكرة ثانية في بداية ماي الماضي.
وفي هذا السياق، زعمت جاكلين لافونت، محامية الكاتب، أن المذكرات تحمل خلفية سياسية وصادرة عن قاضي في محكمة وهران.
وأكدت لافونت أن مكتبها يعتزم الطعن في هذه المذكرات أمام الجهات القضائية المختصة، مع التزامها بسرية تفاصيل الملف.
وأعلنت المحامية نيتها تقديم طلب إلى لجنة مراقبة الملفات في الإنتربول لمنع نشر “النشرة الحمراء” الخاصة بالمذكرتين.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية أن الإنتربول رفض إصدار النشرة ضد كمال داود، لغياب الأدلة الكافية وتسييس الطلب الجزائري.
وأوضحت المصادر أن المنظمة الشرطية الدولية اعتبرت الطلب سياسيًا بالدرجة الأولى، مما يتعارض مع قوانين الإنتربول الداخلية.
وكان داود قد فاز بجائزة غونكور عن رواية “حوريات”، الصادرة عن دار غاليمار، والتي أثارت موجة انتقادات وشكاوى ضده في الجزائر وفرنسا.
Voir cette publication sur Instagram









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين